مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٣٨ - (مسألة ٧٦) المرتد یجب علیه الحج
و بعبارة أخری: کان یمکنه الإتیان بالقضاء بالإسلام فی الوقت إذا ترک الأداء و حینئذ فإذا ترک الإسلام و مات کافرا یعاقب علی مخالفة الأمر بالقضاء، و إذا أسلم یغفر له، و إن خالف أیضا و استحق العقاب. [ (مسألة ٧٥): لو أحرم الکافر ثمَّ أسلم فی الأثناء]
(مسألة ٧٥): لو أحرم الکافر ثمَّ أسلم فی الأثناء لم یکفه و وجب علیه الإعادة من المیقات {١} و لو لم یتمکن من العود إلی المیقات أحرم من موضعه {٢}. و لا یکفیه إدراک أحد الوقوفین مسلما، لأنّ إحرامه باطل.
[ (مسألة ٧٦): المرتد یجب علیه الحج](مسألة ٧٦): المرتد یجب علیه الحج، سواء کانت استطاعته حال
_____________________________
و
لم یتمکن منه حیث إنّه یسقط عنه الواجب باختیاره و یعاقب علی ترکه. و فی
المقام لو مات کافرا یعاقب علی ترک الحج لتمکنه من الإتیان به بأن یسلم و
یأتی به.
و إن أسلم یصیر مورد تفضل اللّه تعالی بسقوط التکلیف عنه. فالمسألة ذات أثر شرعیّ.
الخامس:
إنّ أصل الإشکال إنّما یحدث بالنسبة إلی القضاء، فإنّه مع الإسلام یسقط و
مع عدمه لا یصح، فلا یعقل بالأمر به و هو مبنیّ علی تعدد الأمر بالنسبة إلی
الأداء و إلی القضاء. و لنا أن ننفی أصل تعدد الأمر حتی لا یلزم المحذور، و
نقول:
أنّه لیس فی البین إلا أمر واحد بالنسبة إلی الأداء بنحو تعدد
المطلوب فلا أمر إلا بالنسبة إلی الأداء فإن أسلم و أتی به یسقط و إن لم
یسلم یعاقب علی ترکه، و إن أسلم بعد الوقت یسقط أمر الأداء بماله من
التبعات و لا محذور فیه من عقل أو نقل. و هناک أجوبة أخری عن الإشکال ظاهرة
الخدشة من شاء العثور علیها فلیراجع المطولات.
{١} لوقوع إحرامه باطلا،
فلا أثر له، لأنّ الإسلام من شرائط صحة العبادات مطلقا، و لا فرق فیه بین
کون الإحرام عبادة مستقلة أو جزء النسک.
{٢} إلحاقا له بالناسی و الجاهل
بدعوی: أنّ ورود الدلیل فیهما من باب المثال، فیشمل کل من لم یتمکن من
الرجوع. و تشهد له قاعدة المیسور أیضا.