مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٥٦ - (مسألة ١٧) إذا صدّ الأجیر أو أحصر کان حکمه کالحاج عن نفسه
فآجر نفسه للخیاطة أو للکتابة لعمرو، جاز له إجازة هذا العقد {١}، لأنّه تصرف فی متعلق حقه، و إذا أجاز یکون مال الإجارة له لا للموجر {٢}. نعم، لو ملک منفعة خاصة- کخیاطة ثوب معیّن، أو الحج عن میت معیّن علی وجه التقیید- یکون کالأول فی عدم إمکان إجازته {٣}. [ (مسألة ١٧): إذا صدّ الأجیر أو أحصر کان حکمه کالحاج عن نفسه]
(مسألة ١٧): إذا صدّ الأجیر أو أحصر کان حکمه کالحاج عن نفسه
_____________________________
{١} أما إجازة الخیاطة، فلکون منفعة الخیاطة له. و أما إجازة الکتابة، فلأجل وقوعها فی مورد حقه، فتصح الإجازة منه من هذه الجهة.
{٢}
لوقوع الإجازة علی عین ماله فبالإجازة تکون الأجرة له لا محالة. نعم، لو
کان الاحتیاج إلی الإجازة من جهة المزاحمة الحقیة فقط فلا یکون مال الإجارة
فی الإجارة الثانیة للمستأجر الأول بل تکون للأجیر إلا أن یتصالحا علی أن
یکون للمستأجر، کما أنّ مال الإجارة فی الإجارة الأولی له أیضا إلا أن تکون
فی البین قرائن تدل علی الخلاف.
{٣} تقدم إمکان إجازة کل ما کان مزاحما لحقه و لو لم یکن بنفسه مالا له، فراجع. و یأتی التفصیل فی کتاب الإجارة.
فروع-
(الأول): الإجارة الثانیة إن زاحمت الإجارة الأولی لا تصح بدون إجازة
المستأجر الأول سواء کانت المزاحمة فی ماله أم ما یتعلق بحقه علی ما یأتی
التفصیل فی کتاب الإجارة.
(الثانی): بعد إجازة الإجارة الثانیة تکون الأجرتین للأجیر إلا مع القرینة علی الخلاف.
(الثالث):
یجوز للمستأجر إلغاء قید المباشرة أو السنة المعینة فی الإجارة الأولی،
لأنّ ذلک من فروع سلطنته عرفا، فتصیر الإجارة الثانیة صحیحة لا محالة،
لوجود المقتضی و فقد المانع. و یجب علی الأجیر تحصیل مورد الإجارة الأولی
تسبیبا مع إلغاء قید المباشرة، و فی السنة الأخری مباشرة مع إلغاء السنة
المعینة.