مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٧٧ - (مسألة ٥) لو أوصی بالحج و عیّن المرّة أو التکرار بعدد معیّن تعیّن
أو یلاحظ أجرة من یناسب شأن المیت فی شرفه وضعته؟ لا یبعد الثانی {١}، و الأحوط الأظهر الأول و مثل هذا الکلام یجری أیضا فی الکفن الخارج من الأصل أیضا. [ (مسألة ٥): لو أوصی بالحج و عیّن المرّة أو التکرار بعدد معیّن تعیّن]
(مسألة ٥): لو أوصی بالحج و عیّن المرّة أو التکرار بعدد معیّن تعیّن
{٢}، و إن لم یعیّن کفی حج واحد {٣}، إلا أن یعلم أنّه أراد التکرار، و
علیه یحمل ما ورد فی الأخبار: من أنّه یحج عنه ما دام له مال کما فی
الخبرین، أو ما بقی من ثلثه شیء کما فی ثالث {٤} بعد حمل الأولین علی
الأخیر من إرادة الثلث من لفظ المال. فما عن الشیخ و جماعة، من وجوب
التکرار ما دام الثلث باقیا ضعیف، مع أنّه یمکن أن یکون المراد من الأخبار:
أنّه یجب الحج ما دام یمکن الإتیان به ببقاء شیء من الثلث بعد العمل
بوصایا أخر، و علی فرض ظهورها فی إرادة التکرار- و لو مع عدم العلم
بإرادته- لا بد من طرحها، لإعراض المشهور عنها، فلا ینبغی الإشکال فی کفایة
حج واحد مع عدم العلم بإرادة التکرار. نعم، لو أوصی بإخراج الثلث و لم
یذکر إلا الحج، یمکن أن
_____________________________
{١} لأنّ
مراعاة مثل هذه الأمور أهمّ عند نوع الناس من المحافظة علی أصل المال خصوصا
عند أهل الشرف و الفضیلة، و ربما بعد الاقتصار علی الأقلّ عارا و منقصة. و
منه یظهر أنّه لا وجه لکون الأول أظهر، و کذا الکلام فی جمیع ما یخرج من
الأصل کالکفن و مؤن التجهیز.
{٢} لحجیة ظاهر قوله، مضافا إلی ظهور الإجماع علیه.
{٣} للأصل، و لظهور الإطلاق المنطبق علی صرف الطبیعة قهرا، و وجوب الزائد علیه یحتاج إلی دلیل و هو مفقود.
{٤} أما الأولان فأحدهما خبر الأشعری: «قلت لأبی الحسن (علیه السلام):
جعلت
فداک. إنّی سألت أصحابنا عما أرید أن أسألک عنه فلم أجد عندهم جوابا، و قد
اضطررت إلی مسألتک. و إنّ سعد بن سعد أوصی إلیّ فأوصی فی وصیته حجوا