مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٠٩ - (مسألة ١٨) إذا کان نذره فی حال عدم الاستطاعة فوریا ثمَّ استطاع و أهمل عن وفاء النذر فی عامه
لفوریتها {١}، و إن کان مضیقا- بأن قیده بسنة معینة و حصل فیها الاستطاعة، أو قیده بالفوریة قدمه {٢} و حینئذ فإن بقیت الاستطاعة إلی العام القابل وجبت، و إلا، فلا، لأن المانع الشرعی کالعقلی {٣} و یحتمل وجوب تقدیم النذر {٤} و لو مع کونه موسعا، لأنه دین علیه، بناء علی ان الدین- و لو کان موسعا- یمنع عن تحقق الاستطاعة خصوصا مع ظن عدم تمکنه من الوفاء بالنذر ان صرف استطاعته فی حجة الإسلام. [ (مسألة ١٨): إذا کان نذره فی حال عدم الاستطاعة فوریا ثمَّ استطاع و أهمل عن وفاء النذر فی عامه]
(مسألة ١٨): إذا کان نذره فی حال عدم الاستطاعة فوریا ثمَّ استطاع و
أهمل عن وفاء النذر فی عامه، وجب الإتیان به فی العام القابل مقدما
_____________________________
بالنذر و لو لم تزل و خالف تکلیف حجة الإسلام و أتی بالمنذور، فالمسألة من صغریات الترتب.
و
توهم: بطلان أصل النذر، لتردد المنذور بین ما هو باطل واقعا و صحیح کذلک
فاسد لکفایة قصد الصحیح الواقعی فی انعقاده و المفروض تحققه و منه یظهر صحة
ما فی المتن.
{١} و لو کان مقصود من النذر طبیعة الحج مع قصد التعمیم تجزی عن الحج المنذور أیضا.
{٢}
بناء علی کون وجوب الوفاء بالنذر أهم من حجة الإسلام و هو ممنوع، و مجرد
السبق الزمانی لا یوجب الأهمیة ما لم تثبت من جهة أخری و تقدم فی [مسألة
٣١] من الفصل السابق بعض الکلام فراجع.
{٣} و لکن مع ثبوت أهمیة عن حجة الإسلام و إلا فلا منع فی البین و ثبوت الأهمیة أول الکلام و مع عدم ثبوتها، فالحکم هو التخییر.
{٤} و لکنه ضعیف، لجواز التأخیر فی الواجب الموسع مطلقا. و احتمال انصراف الدین المانع عن وجوب حجة الإسلام عن الحج النذری الموسع.