مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٣٠ - (مسألة ٣٤) إذا نذر الحج ماشیا فعرض مانع آخر غیر العجز عن المشی
الإطلاق- مع عدم الیأس من المکنة، و کونه قبل الشروع فی الذهاب- الإعادة إذا حصلت المکنة بعد ذلک، لاحتمال انصراف الأخبار عن هذه الصورة {١}. و الأحوط إعمال قاعدة المیسور أیضا بالمشی بمقدار المکنة، بل لا یخلو عن قوة للقاعدة، مضافا إلی الخبر: «عن رجل نذر أن یمشی إلی بیت اللّه حاجا قال (علیه السلام) فإذا تعب فلیرکب» و یستفاد منه کفایة الحرج و التعب فی جواز الرکوب و إن لم یصل إلی حد العجز {٢}. و فی مرسل حریز: «إذا حلف الرجل أن لا یرکب، أو نذر أن لا یرکب، فإذا بلغ مجهوده رکب». [ (مسألة ٣٤): إذا نذر الحج ماشیا فعرض مانع آخر غیر العجز عن المشی]
(مسألة ٣٤): إذا نذر الحج ماشیا فعرض مانع آخر غیر العجز عن المشی من
مرض، أو خوف، أو عدو، أو نحو ذلک- فهل حکمه حکم العجز فیما ذکر، أولا {٣}
لکون الحکم علی خلاف القاعدة؟
_____________________________
استفادة الوجوب مما تقدم من الأخبار.
{١} هذا الاحتمال حسن فلا یترک الاحتیاط.
{٢}
و تقتضیه سهولة الشریعة المقدسة، و کثرة تفضل اللّه تعالی علی خلقه، و
تقدم قول رسول اللّه (صلّی اللّه علیه و آله): «إن اللّه تعالی غنی عن
مشیها و حفائها» [١] و لا شک فی انه تعالی أغنی الأغنیاء عن تکالیفه
الأولیة المجعولة لعباده فکیف بما یجعله العباد علی أنفسهم فلا بد فیه أیضا
من مراعاة التسهیل و التیسیر.
{٣} وجه الإلحاق ان ما ذکر فی الروایات
من التعب، و الاشتکاء، و عدم الاستطاعة شامل لجمیع ما یمنع عن الوصول إلی
المقصود إلا بالحرج سواء کان القصور فی الفاعل کالمرض، أو لمانع فی الأرض
مثل ما یمنع عن المشی علیه
[١] تقدم فی صفحة: ٢١٩.