مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٨٦ - (مسألة ٣٤) إذا لم یکن له زاد و راحلة
وجوب الحج مشروط و النذر مطلق، فوجوبه یمنع من تحقق الاستطاعة {١}. [ (مسألة ٣٤): إذا لم یکن له زاد و راحلة]
(مسألة ٣٤): إذا لم یکن له زاد و راحلة، و لکن قیل له: «حج و علیّ
_____________________________
الأصول
إمکان کل من القسمین و وقوعهما خارجا و عدم المانع عنهما ثبوتا. و قد ظهر
مما تقدم أنّ فی هذه المسألة أیضا یقدم الحج علی الوفاء بالنذر، لکونه من
أرکان الدّین بخلاف النذر، فیکون الحج أهم منه کما مرّ، فراجع.
{١} بناء
علی أنّ مطلق الوجوب یمنع عن الاستطاعة. و أما بناء علی أنّه لا یمنع ما
لم یکن أهمّ فلا وجه للمنع عنه، لما تقدم من أهمیة الحج.
الحج البذلی و
هو: واجب فوریّ کحجة الإسلام، بالأدلة الثلاثة فمن الکتاب إطلاق آیة
الاستطاعة [١]، و من الإجماع محصّلة و منقولة، و من السنة نصوص کثیرة منها
صحیح ابن مسلم عن أبی عبد اللّه (علیه السلام)- فی تفسیر آیة الاستطاعة-
«قلت: فمن عرض علیه الحج فاستحیا قال؟ (علیه السلام): هو ممن یستطیع الحج»
[٢].
و مثله خبر أبی بصیر عن أبی جعفر (علیه السلام)- کما فی التذکرة- «قلت له:
رجل عرض علیه الحج فاستحیی أ هو ممن یستطیع الحج؟ قال (علیه السلام):
نعم».
و
تدل علیه العمومات و الإطلاقات أیضا، لأنّ المراد بالاستطاعة کما مرّ
التمکن المتعارف من المسیر و هو یحصل بالبذل کما یحصل بغیره و تقدم فی
[مسألة ٢٩] عدم اعتبار الملکیة فراجع. و لا بد فی الحج البذلی أن لا یکون
حرجیا و مخالفا لشأنه.
[١] سورة آل عمران، الآیة ٩٧.
[٢] الوسائل باب: ١٠ من أبواب وجوب الحج حدیث: ١.