مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٧٤ - (مسألة ٢٤) إذا کان له مال غائب بمقدار الاستطاعة- وحده
التصرف الفرار من الحج لا لغرض شرعیّ، أمکن أن یقال بعدم الصحة {١}.
و الظاهر أنّ المناط فی عدم جواز التصرف المخرج هو التمکن فی تلک السنة {٢}، فلو لم یتمکن فیها، و لکن یتمکن فی السنة الأخری لم یمنع عن جواز التصرف، فلا یجب إبقاء المال إلی العام القابل إذا کان له مانع فی هذه السنة، فلیس حاله حال من یکون بلده بعیدا عن مکة بمسافة سنتین. [ (مسألة ٢٤): إذا کان له مال غائب بمقدار الاستطاعة- وحده]
(مسألة ٢٤): إذا کان له مال غائب بمقدار الاستطاعة- وحده، أو منضما إلی ماله الحاضر- و تمکن من التصرف فی ذلک المال الغائب، یکون
_____________________________
الفساد،
و أما إذا لم یکن إرشادا إلیه بل کان من مجرّد التکلیف فقط فلا فساد و إن
أثم من حیث مخالفة التکلیف، و یمکن أن یکون مراده (رحمه اللّه) بتعلق النهی
بأمر خارج یعنی أنّه لیس إرشادا إلی الفساد.
{١} لا وجه لعدم الصحة حتی
بناء علی هذا القصد أیضا إذ لا یخرج النهی به عن کونه تکلیفا و لا یصیر
بذلک إرشادا إلی الفساد، کما لا یؤثر هذا القصد فی تحریم المقدمیة، لحرمتها
فی المقدمات التولیدیة مع العلم بترتب الحرام قصد التوصل بها إلیه أو لا، و
لا تحرم فی غیرها قصد التوصل أو لا فراجع ما ذکرناه فی کتابنا الأصول.
{٢}
الأقسام ثلاثة- فتارة: یکون صرف وجود الاستطاعة أینما تحققت منشأ لوجوب
الحج و حفظ المال، و عدم جواز التعجیز. و علی هذا لا فرق بین الحج الذی فی
سنته الاستطاعة و مسافة قلیلة و فیما یستغرق مسافة سنین لفرض أنّ صرف
وجودها منشأ لوجوبه.
و أخری: تکون الاستطاعة الحاصلة فی زمان خاص موجبة لوجوبه و هی التی تری المتشرعة تفویتها تفویتا و تعجیزا للتکلیف بالحج.
و
ثالثة: یشک فی أنّه من أیّ القسمین؟ و مقتضی سیرة المتشرعة قدیما و حدیثا و
المتیقن من الأدلة هو الثانیة و الأولی مورد البراءة، إذا المسألة من
صغریات الأقلّ