مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٦٩ - (مسألة ١٨) لا فرق- فی کون الدّین مانعا من وجوب الحج- بین أن یکون سابقا علی حصول المال بقدر الاستطاعة أولا
الرضا بالتأخیر لأهمیة حق الناس من حق اللّه لکنّه ممنوع، و لذا لو فرض کونهما علیه بعد الموت یوزع المال علیهما و لا یقدّم دین الناس و یحتمل تقدیم الأسبق منهما فی الوجوب، لکنه أیضا لا وجه له کما لا یخفی {١}. [ (مسألة ١٨): لا فرق- فی کون الدّین مانعا من وجوب الحج- بین أن یکون سابقا علی حصول المال بقدر الاستطاعة أولا]
(مسألة ١٨): لا فرق- فی کون الدّین مانعا من وجوب الحج- بین أن یکون
سابقا علی حصول المال بقدر الاستطاعة أولا {٢}، کما إذا استطاع للحج. ثمَّ
عرض علیه دین، بأن أتلف مال الغیر- مثلا- علی وجه الضمان من دون تعمد، قبل
خروج الرفقة، أو بعده قبل أن یخرج هو، أو بعد
_____________________________
الموت
و التعلق بالعین أو بالذمة. نعم، بناء اللّه جلّ جلاله علی التفضل، و
الغفران، و عدم المؤاخذة. و بناء الناس علی المؤاخذة خصوصا بعض النفوس، و
ما ورد: «أنّ اللّه تعالی لا یترک ظلم العباد بعضهم لبعض حتی یرضی المظلوم»
[١] لا یصلح للاستدلال به کما فی جملة من الأخبار: «إنّ اللّه تعالی یرضی
المؤمنین بعضهم عن بعض فی یوم القیامة» [٢] فراجع الأخبار الکثیرة فالکل
یرجع بالتالی إلی اللّه تعالی فإنّ بیده الغفران مباشرة أو تسبیبا.
{١} لأنّه لا دلیل من عقل، أو نقل علی الترجیح بمجرد الأسبقیة ما لم یکن مرجح فی البین من جهات أخری.
{٢}
لأنّ أداء الدّین من الحوائج الضروریة و قد تقدم أنّ الاستطاعة إنّما تلحظ
بعدها، و لا فرق فی الحوائج الضروریة بین ما حصلت قبل وصول المال إلی حدّ
الاستطاعة أو بعده إذا انطبق الحرج علی کل منهما کما إذا احتاج إلی صرف
ماله بعد الاستطاعة للمعالجة فلا موضوع للاستطاعة حینئذ مع الاحتیاج إلی
صرف المال فیها، و هکذا فی سائر الحوائج العرفیة التی یقع فی الحرج بعدم
صرف ماله فیها.
[١] راجع مضمونه فی الوسائل باب: ٧٨ و ٧٩ من أبواب جهاد النفس حدیث: ٢.
[٢] راجع مضمونه فی الوسائل باب: ٧٨ و ٧٩ من أبواب جهاد النفس حدیث: ٢.