مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٦١ - (مسألة ١٥) إذا لم یکن عنده ما یحج به
الحج، فحکم ثمنها حکمها، و لو باعها لا بقصد التبدیل {١} وجب بعد البیع- صرف ثمنها فی الحج، إلا مع الضرورة إلیها علی حدّ الحرج فی عدمها. [ (مسألة ١٤): إذا کان عنده مقدار ما یکفیه للحج]
(مسألة ١٤): إذا کان عنده مقدار ما یکفیه للحج، و نازعته نفسه إلی النکاح، صرّح جماعة بواجب الحج {٢} و تقدیمه علی التزویج، بل قال بعضهم: و إن شق علیه ترک التزویج و الأقوی- وفاقا لجماعة أخری- عدم وجوبه، مع کون ترک التزویج حرجا علیه، أو موجبا لحدوث مرض، أو للوقوع فی الزنا و نحوه {٣}. نعم، لو کانت عنده زوجة واجبة النفقة و لم یکن له حاجة فیها، لا یجب أن یطلقها و صرف مقدار نفقتها فی تتمیم مصرف الحج، لعدم صدق الاستطاعة عرفا {٤}.
[ (مسألة ١٥): إذا لم یکن عنده ما یحج به](مسألة ١٥): إذا لم یکن عنده ما یحج به، و لکن کان له دین علی
_____________________________
{١}
لا أثر للقصد و عدمه، بل المناط کله الضرورة و الحرج من ترک الشراء، فمعه
لا یجب الحج قصد التبدیل أم لا و مع عدمه وجب الحج قصد التبدیل أم لا.
{٢}
منهم المحقق فی الشرائع و لا دلیل لهم یصح الاعتماد علیه. و العجب أنّ
بعضهم جعلوا المسألة من الدوران بین وجوب الحج و استحباب التزویج، فقدّموا
الحج من هذه الجهة، و الظاهر أنّ هذا مما لا ینبغی النزاع لأحد فی تقدیم
الحج حینئذ من الأصاغر فضلا عن الأکابر، فالمدار کله علی الحرج و عدمه. و
تجری الصور الثلاثة التی تعرضنا لها فی المسألة السابقة هنا أیضا.
{٣}
لأنّ العذر الشرعیّ کالعقلیّ فلا یکون مستطیعا مع هذا العذر الشرعیّ و یأتی
فی [مسألة ٦٣] أنّه یعتبر فی وجوب الحج أن لا یکون مستلزما لترک واجب
أهمّ، أو ارتکاب محرّم.
{٤} إلا إذا کانت مطالبة للطلاق خصوصا إذا کان الطلاق خلعیا و بذلت العوض.