مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٢ - (مسألة ١) إذا أذن المولی لمملوکه فی الإحرام فتلبس به
الوقوف بعرفات أیضا أم لا؟- أو یکفی إدراک أحد الموقفین، فلو لم یدرک المشعر لکن أدرک الوقوف بعرفات معتقا کفی؟ قولان، الأحوط الأول. کما أنّ الأحوط اعتبار إدراک الاختیاریّ من المشعر {١}، فلا یکفی إدراک الاضطراریّ منه. بل الأحوط اعتبار إدراک کلا الموقفین {٢}، و إن کان یکفی الانعتاق قبل المشعر، لکن إذا کان مسبوقا بإدراک عرفات أیضا و لو مملوکا. [الرابع: هل الحکم مختص بحج الإفراد و القران]
الرابع: هل الحکم مختص بحج الإفراد و القران أو یجری فی حج التمتع أیضا و إن کانت عمرته بتمامها حال المملوکیّة؟ الظاهر الثانی، لإطلاق النصوص خلافا لبعضهم فقال بالأول لأنّ إدراک المشعر معتقا إنّما ینفع للحج لا للعمرة الواقعة حال المملوکیة. و فیه: ما مرّ من الإطلاق و لا یقدح ما ذکره ذلک البعض، لأنّهما عمل واحد هذا. إذا لم ینعتق إلا فی الحج، و أما إذا انعتق فی عمرة التمتع، و أدرک بعضها معتقا فلا یرد الإشکال.
[ (مسألة ١): إذا أذن المولی لمملوکه فی الإحرام فتلبس به](مسألة ١): إذا أذن المولی لمملوکه فی الإحرام فتلبس به لیس له أن یرجع
فی إذنه {٣}، لوجوب الإتمام علی المملوک و «لا طاعة لمخلوق فی معصیة
_____________________________
{١}
لأنّه المنساق من الکلمات، و المتیقن من الأدلة و إن کان الجمود علی
الإطلاق یقتضی الاجتزاء بالاضطراریّ أیضا، و الانصراف إلی الاختیاریّ بدویّ
لا یعتد به و یأتی تفصیل الأقسام فی محلّه.
{٢} لاحتمال انصراف النصوص إلی هذه الصورة، و لکنّه بدویّ لا یعتد به فی هذا الحکم التسهیلیّ الامتنانی.
{٣}
مقتضی قاعدة السلطنة جواز الرجوع، لأنّ صحة إحرامه مشروطة بإذنه حدوثا و
بقاء. و استدل علی عدم سلطنته علیه تارة: بأنّ الشروع فی الإحرام یوجب
إتمامه و لا ینحل عنه إلا بمحلل شرعیّ و رجوع المالک لیس محللا شرعیا کما
فی الإحرام للصلاة حیث لا یخرج منها إلا بالسلام. و أخری: بأنّه لا یجب علی
العبد