مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٦ - (مسألة ٩) إذا حج باعتقاد أنّ غیر بالغ ندبا فبان بعد الحج أنّه کان بالغا
کان مستطیعا، بل لا یخلو عن قوة {١} و علی القول بالإجزاء یجری فیه الفروع الآتیة فی مسألة العبد، من أنّه هل یجب تجدید النیة لحجة الإسلام أو لا {٢}؟
و أنّه هل یشترط فی الإجزاء استطاعته بعد البلوغ من البلد أو من المیقات {٣} أو لا؟ و أنّه هل یجری فی حج التمتع مع کون العمرة بتمامها قبل البلوغ أو لا؟
إلی غیر ذلک {٤}. [ (مسألة ٨): إذا مشی الصبیّ إلی الحج فبلغ قبل أن یحرم من المیقات]
(مسألة ٨): إذا مشی الصبیّ إلی الحج فبلغ قبل أن یحرم من المیقات و کان مستطیعا لا إشکال فی أنّ حجة حجة الإسلام {٥}.
[ (مسألة ٩): إذا حج باعتقاد أنّ غیر بالغ ندبا فبان بعد الحج أنّه کان بالغا](مسألة ٩): إذا حج باعتقاد أنّ غیر بالغ ندبا فبان بعد الحج أنّه کان
بالغا، فهل یجزئ عن حجة الإسلام أو لا؟ وجهان أوجههما، الأول {٦} و کذا إذا
حج الرجل- باعتقاد عدم الاستطاعة- بنیة الندب ثمَّ ظهر کونه مستطیعا
_____________________________
فیکفی
فی الإجزاء تحققه فی الجملة، و مع عدم الدلیل علی أزید من ذلک، فالمرجع
الأصل اللفظی و العملی فیما لم یقم دلیل علی الخلاف، خصوصا فی هذا العمل
الذی اهتم الشارع بتسهیله علی أمته بأیّ نحو أمکنه.
{١} ظهر مما مرّ أنّ الأقوی الإجزاء.
{٢}
بناء علی الإجزاء یکون حجة الإسلام من حین وقوعه، و لا یحتاج إلی تجدید
النیة إلا أنّه کان ندبا فصار واجبا، و لا دلیل علی اعتبار قصد الندب و
الوجوب أصلا فضلا عن المقام، بل مقتضی الأصل خلافه.
{٣} یأتی فی [مسألة ٦]- من اشتراط الاستطاعة- کفایة الاستطاعة من المیقات.
{٤} مقتضی إطلاق ما تقدم من صحیح ابن عمار هو الإجزاء، و هو مقتضی الأصل أیضا، لأنّ الشک فی أصل التکلیف بعد ذلک.
{٥} لظهور الإطلاق، و الاتفاق، و یکفی استطاعته من محلّ بلوغه، بل من المیقات کما یأتی.
{٦} الإشکال مبنیّ علی تباین حقیقة حجة الإسلام مع الحج الندبی و هو