مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٥٩ - الرابع أن یکون إحرام حجه من بطن مکة
الأخری {١٠٣}.
و لا وجه لما عن الدروس من احتمال الصحة فی هذه السورة {١٠٤}.
ثمَّ المراد من کونهما فی سنة واحدة {١٠٥}. أن یکونا معا فی أشهر الحج من سنة واحدة، لا أن لا یکون بینهما أزید من اثنی عشر شهرا و حینئذ فلا یصح- أیضا- {١٠٦} لو أتی بعمرة التمتع فی أواخر ذی الحجة و اتی بالحج فی ذی الحجة من العام القابل. [الرابع: أن یکون إحرام حجه من بطن مکة]
الرابع: أن یکون إحرام حجه من بطن مکة، مع الاختیار للإجماع، و الأخبار
{١٠٧} و ما فی خبر إسحاق عن أبی الحسن (علیه السلام) من قوله (علیه
السلام): «کان أبی مجاورا هاهنا، فخرج یتلقی بعض هؤلاء، فلما رجع فبلغ ذات
عرق أحرم من ذات عرق بالحج و دخل و هو محرم بالحج» حیث إنّه ربما یستفاد
منه جواز الإحرام بالحج من غیر مکة،
_____________________________
{١٠٣} لاشتراک الجمیع فی مناط البطلان.
{١٠٤}
أی: فیما إذا بقی علی إحرامه بالعمرة من غیر إتمام الأعمال إلی القابل، و
لکنه مخالف للإجماع، و النصوص علی ما استظهرنا منها. إلا أن یدعی ان
المتیقن من الإجماع و المنصرف من النصوص غیر هذه الصورة و هو مشکل بل
ممنوع، مع أنّ أصل الفرض لا یصدر من العاقل فحکمه فرض فی فرض باطل.
{١٠٥} لأنّه المنساق من الأدلة و المتسالم علیه بین الأجلّة.
{١٠٦} لظهور الإجماع علی البطلان، و لما مرّ من انسباق کونهما فی أشهر الحج من سنة واحدة.
{١٠٧}
هذا الحکم من القطعیات الفقهیة عند الإمامیة و یدل علیه- مضافا إلی صحیح
حریث- صحیح ابن عمار الذی یأتی التعرض لهما فی المیقات من