مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٥٥ - (مسألة ١) إذا أتی بالعمرة قبل أشهر الحج قاصدا بها التمتع
(مسألة ١): إذا أتی بالعمرة قبل أشهر الحج قاصدا بها التمتع فقد عرفت
عدم صحتها تمتعا لکن هل تصح مفردة أو تبطل من الأصل؟ قولان اختار الثانی فی
المدارک، لأنّ ما نواه لم یقع و المفردة لم ینوها {٨٨} و بعض اختار الأول
{٨٩} لخبر الأحول عن أبی عبد اللّه (علیه السلام): «فی رجل فرض الحج فی غیر
أشهر الحج؟ قال یجعلها عمرة».
و قد یستشعر ذلک من خبر سعید الأعرج قال
أبو عبد اللّه (علیه السلام): «من تمتع فی أشهر الحج ثمَّ أقام بمکة حتی
یحضر الحج من قابل فعلیه شاة و إن تمتع فی غیر أشهر الحج ثمَّ جاور حتی
یحضر الحج فلیس علیه دم، إنّما هی حجة مفردة إنّما الأضحی علی أهل الأمصار»
و مقتضی القاعدة و إن کان هو ما ذکره {٩٠} صاحب المدارک لکن لا بأس بما
ذکره ذلک البعض للخبرین {٩١}.
_____________________________
{٨٨} تأتی المناقشة فی هذا الدلیل فلا وجه للاعتماد علیه.
{٨٩}
یظهر ذلک من المحقق، و العلامة. و یمکن تطبیقه علی القاعدة، لأنّ ذات
العمرة مقصودة قطعا فی ضمن الخصوصیة و لا دلیل علی اعتبار أزید من ذلک.
و
بعبارة أخری: قصد الخصوصیة من قبیل تعدد المطلوب لا لتقید الدقیّ العقلی
حتی تکون المفردة غیر مقصودة. هذا مع بناء الشارع علی التسهیل و التیسیر، و
الامتنان فی الحج و العمرة مهما أمکنه، لکون کل منهما عملا ذات مشقة فناسب
التسهیل و المنّة من کل جهة.
{٩٠} تقدم إمکان کون مقتضی القاعدة خلاف ما ذکره صاحب المدارک.
{٩١} ان قیل: ان خبر الأحول ذکر فیه الحج و لا ربط له بالعمرة فلا وجه للاستدلال به فی المقام.