مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٠٨ - (مسألة ٢) تجزئ العمرة المتمتع بها عن العمرة المفردة بالإجماع، و الأخبار
(علیه السلام) هما مفروضان» و وجوبها- بعد تحقق الشرائط- فوریّ کالحج {١} و لا یشترط فی وجوبها استطاعة الحج، بل تکفی استطاعتها فی وجوبها {٢}. و إن لم تتحقق استطاعة الحج کما أنّ العکس کذلک، فلو استطاع للحج دونها وجب دونها و القول باعتبار الاستطاعتین فی وجوب کل منهما و أنّهما مرتبطان ضعیف کالقول باستقلال الحج فی الوجوب دون العمرة {٣}. [ (مسألة ٢): تجزئ العمرة المتمتع بها عن العمرة المفردة بالإجماع، و الأخبار]
(مسألة ٢): تجزئ العمرة المتمتع بها عن العمرة المفردة بالإجماع، و
الأخبار {٤} و هل تجب علی من وظیفته حج التمتع إذا استطاع لها و لم یکن
_____________________________
{١} بالإجماع، و لإمکان استفادته من ذکرها فی عرض حجة الإسلام فی النصوص المتعرضة لوجوبهما.
{٢} علی المشهور: لإطلاق أدلة وجوبها، و أصالة البراءة عن اعتبار استطاعة غیرها و لکن تأتی المناقشة فی هذا الأصل.
{٣}
أما القول الأول فلم یعرف القائل به و علی فرض وجوده، فهو مخالف للإطلاق، و
الأصل. و أما الثانی: فنسب إلی الدروس و لم یعرف له مستند غیر الأصل، و
ظهور الأدلة فی خصوص الحج، فیعتبر استطاعته فی وجوبها. و الظاهر کونه من
الاجتهاد فی مقابل إطلاق النص.
{٤} قال أبو عبد اللّه (علیه السلام): فی صحیح الحلبی: «إذا استمتع الرجل بالعمرة فقد قضی ما علیه من فریضة العمرة» [١].
فی
صحیح ابن شعیب قال: «قلت لأبی عبد اللّه (علیه السلام): قال اللّه عزّ و
جل وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ .. یکفی الرجل- إذا تمتع
بالعمرة إلی الحج- مکان تلک العمرة المفردة؟ قال: کذلک أمر رسول اللّه
(صلّی اللّه علیه و آله) أصحابه [٢].
و فی صحیح ابن عمار عن أبی عبد
اللّه (علیه السلام) قال: «قلت: فمن تمتع بالعمرة إلی الحج، أ یجزی ذلک؟
قال (علیه السلام): نعم» [٣] إلی غیر ذلک من
[١] الوسائل باب: ٥ من أبواب العمرة حدیث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٥ من أبواب العمرة حدیث: ٢.
[٣] الوسائل باب: ٥ من أبواب العمرة حدیث: ٤.