مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٩٠ - (مسألة ١٥) إذا أوصی بما عنده من المال للحج ندبا
منهم {١}. و إن شک فی کون التلف عن تقصیر أو لا، فالظاهر عدم الضمان أیضا {٢} و کذا الحال إن استؤجر و مات الأجیر و لم یکن له ترکة، أو لم یمکن الأخذ من ورثته {٣}. [ (مسألة ١٥): إذا أوصی بما عنده من المال للحج ندبا]
(مسألة ١٥): إذا أوصی بما عنده من المال للحج ندبا، و لم یعلم أنّه یخرج
من الثلث أو لا، لم یجز صرف جمیعه {٤}. نعم، لو ادعی أنّ عند الورثة ضعف
هذا أو أنّه أوصی سابقا بذلک و الورثة أجازوا وصیته، ففی سماع دعواه و عدمه
وجهان {٥}.
_____________________________
فتارة: أحرز الإتیان
بالحج بحسب القرائن و لا ریب فی خروج المال عن ملک المیت. و أخری: یشک فیه،
و مقتضی جریان أصالة الصحة أنّ حکمه حکم القسم الأول. و ثالثة: یحرز بحسب
القرائن عدم الإتیان به و لا ریب فی بقاء المال علی ملک المیت.
{١} أما
عدم الضمان، فلأنّه أمین و لا معنی لتضمین الأمین. و أما وجوب الاستئجار،
فلوجوب العمل الوصیة، و أما الاسترجاع فلانکشاف بطلان القسمة و عدم انتقال
تمام المال إلی الورثة.
{٢} لظهور حال المسلم فی عدم التقصیر، و أصالة البراءة عن الضمان.
{٣}
فمع کون التلف بلا تقصیر لا ضمان فی البین، لأنّه أمین کانت له ترکة أو
لا، أمکن الأخذ من ورثته أو لا، و کذا مع الشک فی تقصیره، لأصالة البراءة
عن الضمان. نعم، إن علم تقصیره یؤخذ من ترکته. و مع عدم ترکة له أو عدم
إمکان الأخذ من ورثته وجب الاستئجار من بقیة ترکة الموصی أو بقیة ثلثه.
{٤}
لاحتمال کونه زائدا علی الثلث، فیتوقف علی إجازة الورثة. نعم، لو کان
الموصی متوجها إلی هذه الجهة و مع ذلک أوصی بما عنده من المال یحمل فعله
علی الصحة حینئذ.
{٥} من أنّه دعوی بالنسبة إلی الورثة فلا تسمع إلا
بالبینة. و من أنّه إخبار بما فی یده فیسمع، و الحق أنّه بالنسبة إلی عمل
الوصی مسموع. و أما بالنسبة إلی