مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٨٨ - (مسألة ١٣) لو مات الوصیّ بعد ما قبض من الترکة أجرة الاستئجار
مرض الموت، و کان متهما فی إقراره، فالظاهر أنّه کالإقرار بالدّین فیه، فی خروجه من الثلث إذا کان متهما علی ما هو الأقوی {١}. [ (مسألة ١٣): لو مات الوصیّ بعد ما قبض من الترکة أجرة الاستئجار]
(مسألة ١٣): لو مات الوصیّ بعد ما قبض من الترکة أجرة الاستئجار، و شک
فی أنّه استأجر الحج قبل موته أو لا؟ فإن مضت مدّة یمکن الاستیجار فیها،
فالظاهر حمل أمره علی الصحة مع کون الوجوب فوریا منه {٢}، و مع کونه موسعا
إشکال {٣} و إن لم تمض مدّة یمکن الاستئجار فیها وجب
_____________________________
و
الإشکال علیه بأنّه موجب لضیاع حق الورثة (مدفوع) بأنّه لا بأس به کما فی
إقرار المفلس بعد الحجر علیه بدین سابق، و کما فی الإقرار فی مرض الموت مع
عدم الاتهام، و السرّ فیه أنّ حق الورثة لا اقتضائیّ و الإقرار الجامع
للشرائط اقتضائیّ فلا تنافی بینهما، و یأتی فی کتاب الحجر، و الإقرار، و
الوصیة ما ینفع المقام.
{١} لأنّ وجود الاتهام یوجب الشک فی اعتباره. هذا الإقرار إلا فی المتیقن من مورده و هو الثلث.
{٢} لقاعدة الصحة. و ما یقال: من أنّه یعتبر فی مجراها صدور فعل منه و مع عدمه فلا مجری لها (مدفوع):
أولا: إنّ مقتضی بعض الإطلاقات عدم اعتباره.
و
ثانیا: قبض الوصی المال- بعنوان الوفاء بالوصیة- فعل صدر منه خصوصا مع کون
الوجوب فوریا فیحمل علی الصحة. و لکن هذا الحکم علی إطلاقه مشکل جدّا
خصوصا فی هذه الأزمنة التی استولی الفساد علی أهلها فمن أحسن الظن بأحد فقد
غرّر کما فی الخبر [١].
و یمکن أن یجعل هذا النزاع لفظیا فمن یقول بعدم اعتبار صدور الفعل أی:
إذا حصل الوثوق من سائر القرائن. و من یقول بالاعتبار أی: إذا کان طریق حصول الوثوق منحصرا به.
{٣} من أنّ مقتضی ظاهر حال المسلم المبادرة إلی أداء حقوق الناس مطلقا.
[١] نهج البلاغة باب المختار: ١١٤.