مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٦٥ - (مسألة ٢٣) إطلاق الإجارة یقتضی المباشرة
للأجیر {١} و علی ما ذکر- من عدم وجوب التسلیم قبل العمل إذا کان المستأجر وصیا أو وکیلا، و سلّمها قبله کان ضامنا لها {٢}، علی تقدیر عدم العمل من المؤجر، أو کون عمله باطلا. و لا یجوز لهما اشتراط التعجیل من دون إذن الموکل أو الوارث {٣} و لو لم یقدر الأجیر علی العمل مع عدم تسلیم الأجرة کان له الفسخ {٤}. و کذا للمستأجر. لکن لما کان المتعارف تسلیمها أو نصفها قبل المشی، یستحق الأجیر المطالبة فی صورة الإطلاق، و یجوز للوکیل و الوصیّ دفعها من غیر ضمان. [ (مسألة ٢٣): إطلاق الإجارة یقتضی المباشرة]
(مسألة ٢٣): إطلاق الإجارة یقتضی المباشرة {٥}، فلا یجوز للأجیر أن
_____________________________
{١} لقاعدة «تبعیة النماء للأصل فی الملکیة المسلّمة عند الکل، فکل من کان الأصل ملکه کان النّماء له.
{٢} لتحقق التعدّی منه حینئذ. نعم، إذا تعذر الاستئجار بغیر هذا النحو فالظاهر عدم التعدّی فلا ضمان کما یأتی.
{٣}
لأصالة عدم ولایتهما علیه إلا مع الإذن و لا بد فی اعتبار إذن الوارث من
تقیده بما إذا کان له نحو حق فی ذلک و لو بنحو النظارة أو نحوها و إلا فلا
مدخلیة لإذنه.
{٤} عدم القدرة مع ضیق الوقت یوجب الانفساخ کما یأتی فی
کتاب الإجارة، و لعل مراده (قدّس سرّه) الامتناع عن العمل. نعم، إن کان
المتعارف دفع الأجرة کلا أو بعضا قبله بنحو یکون إطلاق العقد منزلا علیه و
لم یدفع کان له الفسخ بذلک تعذر علیه الحج أم لا.
{٥} لأنّها الظاهرة من
مثل قوله: «آجرتک علی أن تحج لی- مثلا-» و لو لم یکن ظهور لفظیّ أو قرائن
أخری علی المباشرة فی البین، فمقتضی الإطلاق جواز الاستنابة و لکنّه مع ذلک
مشکل إلا مع استظهار التعمیم صریحا أو ظاهرا، و عدم کون الإجارة الثانیة
بالأقل إلا مع الإتیان ببعض العمل. و یأتی التفصیل فی کتاب الإجارة إن شاء
اللّه تعالی.