مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٥٨ - (مسألة ١٩) إطلاق الإجارة یقتضی التعجیل
نظیر الانفساخ فی الأثناء لعذر غیر الصد و الحصر، و کالانفساخ فی أثناء سائر الأعمال المرتبطة، لعذر فی إتمامها، و قاعدة احترام المسلم لا تجری لعدم الاستناد إلی المستأجر، فلا یستحق اجرة المثل أیضا {١}. [ (مسألة ١٨): إذا أتی النائب بما یوجب الکفارة فهو من ماله]
(مسألة ١٨): إذا أتی النائب بما یوجب الکفارة فهو من ماله {٢}.
[ (مسألة ١٩): إطلاق الإجارة یقتضی التعجیل](مسألة ١٩): إطلاق الإجارة یقتضی التعجیل بمعنی: الحلول فی مقابل الأجل
{٣} لا بمعنی الفوریة {٤}. إذ لا دلیل علیها، و القول بوجوب التعجیل إذا لم
یشترط الأجل ضعیف {٥} فحالها حال البیع، فی أنّ إطلاقه
_____________________________
و
تحققها، کما إذا اشتری شیئا لرفع الحاجة و استعمله فتلف بآفة سماویة و لا
ریب فی تحقق الضمان المعاوضی حینئذ، و لا فرق بین الأموال و الأعمال،
لاحترام کل منهما شرعا، و عرفا، و عقلا.
{١} توزیع الأجرة فی نظائر
المقام من المتعارف بین الأنام فلا تصل النوبة إلی أجرة المثل، مع أنّه
یکفی فی صحة الاستناد التسبب العقدی و هو حاصل قطعا فلا وجه للتشکیک فیه.
{٢} للإجماع، و لأنّها عقوبة للمباشرة فلا ربط لها بالمستأجر.
{٣}
لقاعدة السلطنة، لأنّ الأعمال کالأموال، فکما أنّ العقد الموجب لإثبات مال
فی الذمة یقتضی ذلک، فکذا إذا کان موجبا لثبوت عمل فیها فلمالک الذمة
المطالبة متی شاء و أراد. هذا مع عدم اشتراط الأجل و إلا فلا وجه للتعجیل
لإقدامها علی إسقاط حق التعجیل حینئذ.
{٤} بل بمعنی فعلیة حق المطالبة
متی شاء و أراد، کما یأتی منه (رحمه اللّه) لأنّ مقتضی الأصل عدم لزوم
الفوریة، و لا یستفاد ذلک من الأدلة أیضا.
{٥} لأصالة عدم وجوب التعجیل علیه و إنّما الثابت وجوب الأداء عند مطالبة ذی الحق، و حرمة الحبس مع عدم إحراز الرضاء بالتأخیر.
و یمکن أن یجعل السکوت عن المطالبة طریقا لإحراز الرضاء بالتأخیر و لکن یختلف ذلک حسب اختلاف الموارد و الأشخاص.