مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٥٤ - (مسألة ١٥) إذا آجر نفسه للحج فی سنة معینة
لکون إجارة نفسه مانعا عن صحة الإجارة حتی تکون کاشفة و انصراف أدلة صحة الفضولی عن مثل ذلک. [ (مسألة ١٥): إذا آجر نفسه للحج فی سنة معینة]
(مسألة ١٥): إذا آجر نفسه للحج فی سنة معینة لا یجوز له التأخیر، بل و
لا التقدیم، الا مع رضا المستأجر و لو أخر لا لعذر أثم و تنفسخ الإجارة إن
کان التعیین علی وجه التقیید و یکون للمستأجر خیار الفسخ لو کان علی وجه
الشرطیة {١} و إن أتی به مؤخرا لا یستحق الأجرة علی الأول، و إن برئت ذمة
المنوب عنه به {٢} و یستحق المسماة علی الثانی الا إذا فسخ المستأجر فیرجع
_____________________________
{١}
أما عدم جواز التقدیم و التأخیر، فلأنّه خلاف الشرط الذی یجب الوفاء به، و
مقتضی الأصل عدم التسلط علی متعلق حق الغیر إلا برضاه. و أما جوازه برضاء
المستأجر، فلأنّ الحق له و یدور مدار رضاه.
و أما الإثم مع التخلف لا لعذر، فلأنّه ترک الواجب عمدا، و کل ترک واجب کذلک یوجب الإثم.
و
أما انفساخ الإجارة مع التقیید و الخیار مع الشرط فیأتی إن شاء اللّه
تعالی ما یتعلق به فی [مسألة ١٢] من کتاب الإجارة. و الظاهر عدم الفرق فی
هذه الجهة بین کون التخلف لعذر أو لا إلا فی الإثم و عدمه فراجع کتاب
الإجارة. هذا کله إذا علم أنّ التعیین إنّما هو لخصوصیة خاصة فیه، و أما
إذا لم یعلم ذلک أو علم عدمه بالقرائن فالظاهر جواز التقدیم و التأخیر و
یصح العمل و یستحق تمام الأجرة.
{٢} أما براءة ذمة المنوب عنه، فلفرض
أنّه أتی بالعمل بعنوان النیابة، و أما عدم استحقاق الأجرة فلأجل أنّه لم
یأت بما استؤجر علیه، فیکون کالمتبرع بعمله عنه مثل ما إذا استؤجر علی أن
یصوم عن زید یوم الجمعة فصام عنه یوم الخمیس هذا بناء علی التقیید الدقیّ
العقلیّ. و أما بناء علی ما قلناه من التقیید العرفیّ الذی یکون برزخا بین
التقیید العقلیّ و الشرطیة المحضة، فیستحق من الأجرة بالنسبة، و تقتضیه
أصالة احترام المال و العمل إلا مع الإقدام علی المجانیة المحضة.