مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢١٠ - (مسألة ١٩) إذا نذر الحج و أطلق من غیر تقیید بحجة الإسلام
علی حجة الإسلام {١} و إن بقیت الاستطاعة إلیه، لوجوبه علیه فورا ففورا، فلا یجب علیه حجة الإسلام إلا بعد الفراغ عنه. لکن عن الدروس انه قال- بعد الحکم بأن استطاعة النذر شرعیة لا عقلیة- «فلو نذر ثمَّ استطاع صرف ذلک إلی النذر {٢}، فإن أهمل و استمرت الاستطاعة إلی العام القابل وجب حجة الإسلام أیضا» و لا وجه له {٣}.
نعم، لو قید نذره بسنة معینة، و حصل فیها الاستطاعة فلم یف به و بقیت استطاعته إلی العام المتأخر أمکن أن یقال بوجوب حجة الإسلام أیضا، لأن حجه النذری صار قضاء موسعا ففرق بین الإهمال مع الفوریة و الإهمال مع التوقیت، بناء علی تقدیم حجة الإسلام مع کون النذر موسعا. [ (مسألة ١٩): إذا نذر الحج و أطلق من غیر تقیید بحجة الإسلام]
(مسألة ١٩): إذا نذر الحج و أطلق من غیر تقیید بحجة الإسلام و لا
_____________________________
نعم، لو وقع بترکه فی الحرج فی سائر حوائجه المتعارفة لو ترکها لکان لهذا الاحتمال وجه.
{١} ان ثبت أهمیته بالنسبة إلیها و لکنها غیر ثابتة، بل الظاهر هو العکس، لکثرة ما ورد عن الشارع من الاهتمام بحجة الإسلام.
{٢}
لعله (قدس سره) قال ذلک لترجیح الحج النذری من جهة سبقه علی حجة الإسلام، و
لکن تقدم ان السبق الوجودی لا یوجب التقدم ما لم تثبت الأهمیة من جهة
أخری. و قد مرّ مرارا أهمیة حجة الإسلام منه. مع انه کانت الاستطاعة فی کل
منهما شرعیة، فتقدیم النذر یکون من الترجیح بلا مرجح، فلا وجه له من هذه
الجهة أیضا.
{٣} لأنه مع وجوب الحج النذری علیه فورا ففورا فی کل سنة
کیف تجب علیه حجة الإسلام؟! إذ لا یصیر مستطیعا حینئذ بالنسبة إلیها بناء
علی ما اختاره (رحمه اللّه).