مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٠ - أحدها الکمال بالبلوغ و العقل
فصل فی شرائط وجوب حجة الإسلام و هی أمور:
[أحدها: الکمال بالبلوغ و العقل]أحدها: الکمال بالبلوغ و العقل {١}، فلا یجب علی الصبیّ و إن کان مراهقا
{٢}، و لا علی المجنون و إن کان أدواریا، إذا لم یف دور إفاقته بإتیان
تمام الأعمال {٣}. و لو حج الصبیّ لم یجز عن حجة الإسلام، و إن قلنا بصحة
عباداته و شرعیتها کما هو الأقوی {٤}، و کان واجدا لجمیع الشرائط سوی
_____________________________
فصل فی شرائط وجوب حجة الإسلام
{١}
بضرورة من المذهب إن لم یکن من الدّین، و حدیث رفع القلم بالنسبة إلیهما
سواء کان المراد رفع قلم أصل التشریع أم رفع المؤاخذة الکاشف عن رفع
الوجوب، فعن علیّ (علیه السلام): «إنّ القلم یرفع عن ثلاثة: عن الصبیّ حتی
یحتلم، و عن المجنون حتی یفیق، و عن النائم حتی یستیقظ» [١].
و عنه
(علیه السلام) أیضا: «فی المجنون و المعتوه الذی لا یفیق و الصبیّ الذی لم
یبلغ- إلی أن قال- و قد رفع عنهما القلم» [٢] غیرهما، و لنصوص خاصة فی
الصبیّ یأتی التعرض لبعضها.
{٢} لشمول إطلاق الدلیل له أیضا.
{٣} بل یجزی فی السقوط عدم وفاء دور الإفاقة بتهیئة المقدّمات المفوّتة، لشمول إطلاق دلیل السقوط عنه لهذه الصورة أیضا.
{٤} لما تقدم مکرّرا فی هذا الکتاب من شمول إطلاقات أدلة التشریع له أیضا. و إنّما المرفوع هو المؤاخذة علی الترک لا أصل الصحة.
[١] الوسائل باب: ٤ من أبواب مقدمة العبادات حدیث: ١١.
[٢] الوسائل باب: ٣٦ من أبواب قصاص النفس حدیث: ٢.