مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٦٩ - (مسألة ٩٣) علی المختار من کفایة المیقاتیة لا یلزم أن یکون من المیقات أو الأقرب إلیه فالأقرب
(مسألة ٩٢): لو عین بلدة غیر بلده کما لو قال: استأجروا من النجف أو من کربلاء- تعیّن {١}.
[ (مسألة ٩٣): علی المختار من کفایة المیقاتیة لا یلزم أن یکون من المیقات أو الأقرب إلیه فالأقرب](مسألة ٩٣): علی المختار من کفایة المیقاتیة لا یلزم أن یکون من المیقات
أو الأقرب إلیه فالأقرب، بل یکفی کل بلد دون المیقات {٢}، لکن الأجرة
الزائدة علی المیقات- مع إمکان الاستئجار منه- لا تخرج من الأصل، و لا من
الثلث إذا لم یوص بالاستئجار من ذلک البلد إلا إذا أوصی بإخراج الثلث من
دون أن یعیّن مصرفه، و من دون أن یزاحم واجبا مالیا علیه {٣}.
_____________________________
و
خبر زکریا لا یدل علی تعین بلد الموت، لأنّ الغالب إنّما هو الموت فی بلد
الاستیطان، و الظاهر تعین بلد الاستیطان، لأنّه المنساق من إطلاق البلد
عرفا، و یکفی هذا فی نفی التخییر فالمدار علیه إلا مع قرینة معتبرة علی
الخلاف، و منها: ما إذا مات فی أثناء المسافرة إلی الحج فمات فی بلد، إذ
المنسبق إلی الأذهان من البلد حینئذ بلد موته، و یشهد له الاعتبار أیضا،
لأنّه جاء بنفسه إلی هذا البلد فلا وجه لإلقائه و صرف النظر عنه.
{١} لما دل علی وجوب العمل بالوصیة من الکتاب و السنة، و لیس فی هذه الوصیة مخالفة لهما حتی تبطل.
{٢} لأنّ الإجزاء من المیقات أعمّ من الوجوب منه، کما هو واضح.
{٣}
أما عدم احتساب الأجرة الزائدة من الأصل و لا من الثلث مع عدم الوصیة،
فلأنّها حینئذ لیست واجبا مالیا بالذات و لا مما أوصی به، فلا بد و أن
یتحملها الوصیّ من ماله.
و أما جواز أخذها من الثلث مع عدم تعین المصرف
حینئذ، فلأنّه مع التعین یتعیّن المصرف و لیس للوصیّ تغیره، و کذا مع
المزاحمة لواجب آخر، لأنّ الأجرة الزائدة لیست واجبا مالیا حتی یزاحم بها
واجبا مالیا آخر لفرض کفایته المیقاتیة، و عدم کون الأجرة الزائدة علیها عن
الواجب المالی مطلقا، لما مرّ. و الظاهر کون العبارة: «من»