فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٥ - دراسة لمفهوم العدالة الفقهي الشيخ حسن العبدي
الأمر الثاني :
إنّ الرواية لا تستهدف بيان شروط الإمام في صلاة الجماعة ، وليست في مقام بيان شروط القاضي أيضاً ، كما أنّها لا تشير الي شروط الشاهد ، بل تُشير الي صفة ممدوحة في بعض الناس ، ومن ثمّ يمكن أن يُقال : بأنّ العدالة صفة في الشخص ممدوحة قد حثّ عليها الشارع من خلال الحثّ على أسبابها ، وهي ترك الاُمور الثلاثة المذكورة .
الأمر الثالث :
إنّ هذه الرواية تدلّ على أنّ العدالة صفة في الشخص باطنيّة لا يمكن الاطّلاع عليها إلا بعد ظهورها ؛ وذلك عن طريق ترك المعاصي المذكورة ، كما أنّها تدلّ على أنّ العلم بعدالة الشخص تتوقّف على معاشرته للآخرين وعدم ظلمه لهم ، فلو لم يكن الشخص يعاشر الآخرين كيف يمكن أن يُعرف هل يظلم أم لا ؟
الأمر الرابع :
إنّ الرواية وإن دلّت على أنّ كلّ من ترك المعاصي المذكورة تحرم غيبته وتجب اُخوّته وتظهر عدالته وكملت مروّته ولا مجال للشكّ في عدالته وكمال مروّته ، ولكنّها لا تدلّ على أنّ الطريق الي الاطّلاع على العدالة منحصرة في ترك هذه المعاصي ، بل ربّما يكون هناك طريق آخر لكشف عدالة الشخص ، لاسيّما إذا قلنا بأنّ لفظة ( مَن ) في « ممّن حرمت غيبته ... » للتبعيض .
الرواية الثانية :
[ الصدوق ] عن أبيه عن علي بن موسي الكمنذاني عن أحمد ابن محمد عن ابن أبي عمير عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : « ثلاث من كنّ فيه