فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦١ - دراسة استدلالية حول الاستخارة /١ الشيخ سلمان الدهشوري
والتحقيق : إنّ روايات الاستخارة ذات الرقعتين ضعيفة ، ولكن تطابق مضمون ثلاث روايات معاً (٤٤) في جعل البندقتين في الماء مضافاً لورود رواية مفردة في الكافي يوجب الاطمئنان بشرعية أصل العمل وإمكان العمل رجاء بالأنحاء المختلفة الواردة .
ب ـ وورد أيضا روايتان في الاستخارة ذات الرقاع بثلاث رقاع ، منها ما ورد عن السيد ( ابن طاووس ) (رحمه الله) في الفتح : روي عن أحمد بن محمد بن يحيى قال : أراد بعض أوليائنا الخروج للتّجارة ، فقال : لا أخرج حتّى آتي جعفر بن محمد (عليهما السلام)فاُسلّم عليه فاستشيره في أمري هذا واسأله الدعاء لي . قال : فأتاه ، فقال : يابن رسول الله : إنّي عزمت على الخروج للتّجارة ، وانّي آليت على نفسي أن لا أخرج حتى ألقاك وأستشيرك وأسألك الدعاء لي . قال : فدعا له ، وقال (عليه السلام) : « عليك بصدق اللسان في حديثك ، ولا تكتم عيباً يكون في تجارتك ـ الى أن قال ـ : وإذا عزمت على السفر أو حاجة مهمّة فأكثر الدعاء والاستخارة ، فإنّ أبي حدّثني عن أبيه عن جدّه : أنّ رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) كان يعلّم أصحابه الاستخارة كما يعلّمهم السورة من القرآن ، وإنّا لنعمل ذلك متى هممنا بأمر ، ونتّخذ رقاعاً للاستخارة ، فما خرج لنا عملنا عليه أحببنا ذلك أم كرهنا » . فقال الرجل : يا مولاي فعلّمني كيف أعمل ؟ فقال : « إذا أردت ذلك فاسبغ الوضوء وصلّ ركعتين تقرأ في كلّ ركعة ( الحمد ) و ( قل هو الله أحد ) مئة مرّة ، فإذا سلّمت فارفع يديك بالدّعاء وقل في دعائك : يا كاشف الكرب ومفرّج الهمّ ـ الى أن قال ـ : وتكتب في ظهر إحدى الرقعتين افعل ، وعلى ظهر الاُخرى لا تفعل ، وتكتب على الرقعة الثالثة لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم استعنت بالله وتوكّلت عليه وهو حسبي ونعم الوكيل ، توكّلت في جميع اُموري على الله الحيّ الذي لا يموت ، واعتصمت بذي العزّة والجبروت ، وتحصّنت بذي الحول والطول والملكوت ، وسلام على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين ، وصلّى الله على محمد وآله
(٤٤) المصدر السابق : ح ٣ ، ٤ ، ٥ .