فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٠ - دراسة لمفهوم العدالة الفقهي الشيخ حسن العبدي
وقيل : هو الأمر المتوسّط بين الإفراط والتفريط . وقال الراغب : العدل ضربان : مطلق يقتضي العقل حسنه ولا يكون في شيء من الأزمنة منسوخاً ، ولا يوصف بالاعتداء بوجه ، نحو : الإحسان الي من أحسن إليك ، وكفّ الأذية عمّن كفّ أذاه عنك ... فهو عادل ، يُقال : هو يقضي بالحق ويعدل ، وهو حكم عادل ذو معدلة في حكمه » (٢) .
٣ ـ وقال الفيومي في المصباح المنير : « العدل القصد في الاُمور وخلاف الجور ، يُقال : عَدَل في أمره عدلاً ، من باب ضرب . وعدل على القوم عدلاً أيضاً ومعدلة ـ بكسر الدال وفتحها ـ وعدل عن الطريق عدولاً مال عنه وانصرف ، وعَدِل عدلاً ـ من باب تعب ـ جار وظلم . وعِدل الشيء ـ بالكسر ـ مثله من جنسه أو مقداره » (٣) .
٤ ـ وجاء في أقرب الموارد : « العدل ضدّ الجور ، والعادل المرضيّ للشهادة ، ومن القضاة والحكّام الوافون للحقّ في أحكامهم ، والمثل والنظير ج أعدال ، والكيل والجزاء والفريضة والنافلة والفداء والسوية والأمر المتوسّط بين طرفي الإفراط والتفريط والاستقامة والقصد في الاُمور ضدّ الجور » (٤) .
٥ ـ وفي الصحاح : « العدل خلاف الجور ، يُقال : عدل عليه في القضية فهو عادل ، وبسط الوالي عدله ومعدلته ومعدلته ، وفلان من أهل المعدلة أي من أهل العدل ، ورجل عدل أي رضا ومقنع في الشهادة ... وعدل عن الطريق جار » (٥) .
ويمكن تلخيص معاني العدل اللغويّة على النهج التالي : إنّه ضدّ الجور ، المرضيّ من القول والحكم ، الأمر المتوسّط بين الإفراط والتفريط ، القصد في الاُمور ، الاستقامة في الاُمور ، المثل ، النظير .
ولمّا كان ضدّ الجور وخلافه فيرجع الي معنى عدميّ ، والأولي تعريف العدل بالقصد في الاُمور والمتوسّط بين الإفراط والتفريط ، كما أنّ الجامع بين
(٢) الزبيدي ، محمد مرتضى ، تاج العروس من جواهر القاموس ، دار مكتبة الحياة ـ بيروت ، بيتا ، ٨ : ٩ .
(٣) الفيومي ، أحمد بن محمد بن علي المقري ، المصباح المنير ، دار الهجرة ـ قم / ١٤٠٥ هـ ، ٢ : ٣٩٦ .
(٤) الخوري ، سعيد ، أقرب الموارد في فصيح العربيّة والشوارد ، مرسلي اليسوعيّة ـ بيروت / ١٨٨٩ م ، ٢ : ٧٥٣ .
(٥) الجوهري ، إسماعيل بن حمّاد ، الصحاح ، دار العلم للملايين ـ بيروت / ١٣٧٦ هـ ، ٥ : ١٧٦١ ـ ١٧٦٠ .