فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٥ - رسالة في القبلة محمدتقى ستوده
شرطيّة الاستقبال بالنسبة إليه، فيكون المكلّف به الواقعيّ لهذا الشخص، هو هذه الصلاة، لا أنّ وجوبها يكون من باب الموافقة الاحتماليّة.
فيه وجهان مبنيّان على سقوط شرطية الاستقبال في هذه الصورة و عدمه.
و الاقوى كفاية صلاة واحدة، و لايجب عليه الاتيان بالباقي قضاء ؛ لأنّه لم يكن مكلّفا في كل جزء من أجزاء الوقت بإتيان الصلاة إلى أربع جهات،بل في كل جزء من الوقت مكلّف بما تيسّرله من أربع صلوات بحسب سعة الوقت و ضيقه فلم يكن عاصيا بالتأخير، ففي الجزء الاخير تسقط شرطيّة الاستقبال، كما قوّيناه آنفا فيمن لم يتمكّن الا من إتيان الصلاة إلى جهة واحدة،فبالنسبة إليه أيضا كذلك، فيكون مكلفا بإتيان صلاة واحدة بحيث تكون هي التكليف الواقعيّ له، فلا فرق في هذا الحكم بين من كان تمكّنه من إتيان صلاة واحدة من غير تقصير،و من كان تمكّنه هذا من تقصير، خصوصا مع ما يشاهد من أهمّيّة الوقت إذا زاحمته سائر الشروط ؛ مثلا من كان متمكّنا من إتيان الصلاة مع الطهارة الترابيّة في الوقت، و من المائيّة خارج الوقت، لم يحكم الشارع فيه بعدم إتيان الصلاة في الوقت مع الطهارة الترابيّة، و بقضاء الصلاة في خارج الوقت مع الطهارة المائيّة.