فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٣ - رسالة في القبلة محمدتقى ستوده
و قال بعض: إنّ سبب سعة المحاذاة هو الشعاع (٩٢) ؛ لأنّ الانسان كلّما بعد عن الشيء، ازدادت سعة رؤيته، مثلا إذا كان قريبا من الدائرة المحيطة به، رأى قليلامنها، و أمّا إذا كان بعيدا عنها، رأى كثيرا منها.
لافرق بين العالم و الجاهل في القبلة
لايخفى أنّه لافرق بين العالم و الجاهل في القبلة على ما اخترناه، و هذا بخلاف ما قاله البعض: من أنّه تختلف القبلة بالنسبة إلى العالم و الجاهل سعة و ضيقا ؛ فإنّ من كانت له أسباب و آلات لتعيين القبلة، تكون القبلة بالنسبة إليه قوسا قصيرة من الدائرة، و أمّا من لم تكن عنده تلك الاسباب، بل لايعلم شيئا في هذا الباب أصلا، فإنّها تكون له أوسع و هكذا. فإنّه لايمكن الالتزام بهذا المطلب،و القول بأنّ القبلة تختلف باختلاف الاشخاص، مع كون القبلة أمرا واقعيّا، لاتختلف بالنسبة إلى الاشخاص و لم يؤخذ في الآية (٩٣) قيد العلم و الجهل، فعلى ما اخترناه تكون القبلة أمرا واقعيّا بالنسبة إلى الكلّ، ولاتختلف، حتّى بالنسبة إلى شارح الچغمينيّ (٩٤) ؛ فإنّ له أن يستقبل جهة تكون الكعبة فيها، و إن استحبّ لمن كان من هذا القبيل استقبال العين.
وظيفة من تعذرعليه إتيان الصلاة إلى الاربع و تمكن من الاقلّ
(٩٢) هذا القول مبتنى على نظريّة في كيفيّة الابصار، من أنّه بخروج شعاع متّصل من العين إلى المرئيّ على هيئة مخروطة رأسه عند الحدقة و قاعدتة عندالمرئىّ. كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: المسألة الثالثة عشرة من الفصل الرابع من المقصد الثاني.
(٩٣) سورة البقرة:الآية ١٥٠.
(٩٤) نفس المصدر:ص١٢.