وفيه مسألتان:
المسألة الاولى: إذا صلّى إلى أربع جهات و علم إجمالا بترك جزء قابل للقضاء كالتشهد فهل يمكن إجراء البرآءة؟ الظاهر أنّه بعد العلم با لتكليف لاوجه لذلك، نعم قد يتوهّم إجراء قاعدة الفراغ؛ لأنّه يشكّ في أنّه فات التشهّد من الصلاة الّتي وقعت إلى القبلة واقعا، أومن غيرها، فيمكن إجراء القاعدة لكنّه مخدوش؛ لأنّ مورد جريان هذه القاعدة ماإذا كان المكلّف حين العمل أذكر، و هنا لاتصدق الاذكرّية بعد العلم بالفوت إجمالا، ثمّ بعد إثبات عدم جريان القاعدة، إذا فرض أنّه علم بفوات التشّهد من الاخيرة، وجب الاتيان به إلى الجهة التي صلّى الاخيرة إليها، و إن لم يعلم أنّ ذلك من أيّ صلاة كان، و لم يفعل المنافي بعد الاخيرة، فإن أحرزنا من الادلّة أنّ الاجزاء المنسيّة القابلة للتدارك بعد الصلاة، يجب قضاء ها بعدها بدون تحقّق المنافي، لأنّه جزء منها، فإذن في هذا المورد بما أنّه يحتمل حصول المنافي،بل تحقّق الاستدبار بالنسبة إلى غير الاخيرة،وجب الاتيان بتشهّد بعدها في تلك الجهة، و يعيد الصلاة إلى سائر الجهات، و إن لم يحرز من الادلّة ذلك بل قلنا بأنّ وجوب قضاء هذه الاجزاء المنسيّة تكليف مستقلّ، وجب الاتيان بالتشهّد فقط إلى أربع جوانب.
(٣١)
المسألة الثانية: من وجب عليه إتيان الصلاة إلى أربع جهات، إذا علم إجمالا بعدم إتيان إحداها،أو بترك جزء غير قابل للتدارك من إحداها كالركوع، فهل يجب عليه الاتيان بجميع الصلوات، أم يكفي الاتيان بواحدة منها؟ الظاهر أنّه بعد ما عرفت من عدم جريان قاعدة الفراغ في الفرع السابق، يجب عليه الاعادة و الاتيان بالجميع.
من صلّى إلى جهة ثم تبيّن خطأه
ورد في ذلك عدّة من الروايات بألسنة مختلفة:
١. صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال:
« لاصلاة الا إلى القبلة »، قال: قلت: أين حد القبلة؟ قال: « ما بين المشرق و المغرب قبلة كلّه » قال: قلت: فمن صلّى لغير القبلة أو في يوم غيم في غير