فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٣ - رسالة في القبلة محمدتقى ستوده
هذا، ولكن مع ذلك كلّه، القول بسعة القبلة إلى هذا المقدار،مخالف للإحتياط والا، نقول به جزما.
ولكنّ الشأن كلّه في أنّ أمر القبلة غير مبتنى على التضييق و قد استقرّ عليه سيرة المسلمين من زمن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى زماننا هذا، و يدلّ على توسعة أمرها و عدم كونها ضيقا ووجود هذه السيرة بعض الاخبار:
١. ماورد في قصّة بني عبدالاشهل. (١٧٧)
٢. ماوردفي الجواب عن السوال من القبلة، من إرجاع السائل إلى الكوكب. (١٧٨)
٣. ماورد من الروايات المشتملة على الجواب عن السؤال من الصلاة باللّيل و النهار، لأجل الجهل بالقبلة، إذا لم ترالشمس ولاالقمر ولاالنجوم (١٧٩) ،أو السؤال من حكم المصلّي إلى غير القبلة من جهة كون السماء مغيّمة، فلم ير الشمس (١٨٠) ؛ فإنّ الظاهر منها: أنّهم كانوا يكتفون في تحصيل القبلة بالشمس والقمر والنجوم، فمع ظهور هذه العلامات، لم يروا أنفسهم جاهلين بالقبلة، و إنّما سألوا عن وظيفتهم وقت خفاء هذه الامارات، و من المعلوم أنّه لايحصل من هذه، القطع بعين الكعبة،بل بالجهة الّتي كانت الكعبة فيها، [ولم يردعهم المعصوم عليه السلام عن هذه الطريقة]. (١٨١)
و قد وصل إلى هنا، كلام سيّدنا الاستاذ العلاّمة الطباطبائي، أدام اللّه تعالى مجده بمحمّد و آله الطاهرين، في يوم السبت، قدخلى أحد و عشرون يوما، من شهر صفر، لسنة١٣٧٠، ومن أحاط على ما حقّقه دام ظلّه الشريف، يعلم أنّه دام ظلّه،ينبغى أن يشدّ
(١٧٧) راجع ص٧،ح٤.
(١٧٨) راجع ص١٩.
(١٧٩) راجع ص٢١،ح١.
(١٨٠) كرواية سليمان بن خالد، قال: قلت لأبي عبداللّه عليه السلام: الرجل يكون في قفر من الارض في يوم غيم، فيصلّي لغير القبلة، ثمّ يصحى، فيعلم أنّه قد صلّى لغير القبلة، كيف يصنع ؟ فقال: «إن كان في وقت، فليعد صلاته، و إن كان قد مضى الوقت، فحسبه إجتهاده»(جامع أحاديث الشيعة٥:٥٦/٤، كتاب الصلاة،ب ٨من أبواب القبلة ).
(١٨١) زيادة تقتضيها المقام.