فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤ - رسالة في القبلة محمدتقى ستوده
الدائرة و الوجه أيضا كذلك، فحينئذ لواشتملت جهة على الكعبة، و خرجت من أجزاء وجه المستقبل خطوط مستقيمة، غير متوازية،لوقع على الكعبة واحد منها لامحالة، فإذن لو صلّى المتحيّر إلى أربع جهات، فبمقتضى أنّ الكعبة واقعة في إحديها لاستقبلها في واحدة من الصلوات و لوقع واحد من الخطوط الخارجة من وجهه عليها.
و هذا بخلاف لزوم استقبال العين؛ فإنّ عليه لابدّ من وقوع الخطّ الخارج من وسط الوجه على الكعبة، فيلزم أن يصلّي أكثر من أربع.
١ ـ صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال:
«
٢ ـ صحيحة معاوية بن عمّار، أنّه سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يقوم في الصلاة، ثم ينظر بعد ما فرغ، فيرى أنّه قد انحرف عن القبلة يمينا أوشمالا؟ فقال له:
«
فإنّ مضمون هذين الخبرين موافق لما ذكرناه؛ إذ المرادمن«مابين المشرق و المغرب»، ليس مابين مشرق الشمس ومغربها في كلّ يوم، ولا مابين آخر مشرق و آخر مغرب لها في الشمال في أوّل السرطان، ولا مابين وسط المشارق ووسط المغارب، أي ما بين نقطة المشرق الحقيقىّ و نقطة المغرب الحقيقىّ، و بعبارة أخرى ما بين مطلع الشمس و مغربها في الاعتدا لين الربيعىّ و الخريفىّ، بل المراد ما بين آخر مشرق و آخر مغرب، يكونان للشمس في الجنوب في أوّل الجدي، فالمقصود من قوله عليه السلام: «ما بين المشرق و المغرب قبلة» هذه القوس من دائرة الافق التي لم تكن نقطة منها مشرقا و لامغربا،حتّى يصدق مفهوم كلمة«بين»،و الا يصدق؛ لأنّ النقطة التي تكون مشرقا للشمس أومغربا لها و لو في يوم،
(٦٤) جامع أحاديث الشيعة٥:٢٨/٤(كتاب الصلاة ب١ من أبواب القبلة).
(٦٥) نفس المصدر:٥٨/١٠(كتاب الصلاة باب٨ من أبواب القبلة ).