فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٠ - رسالة في القبلة محمدتقى ستوده
الجملة، كالظنّ في الركعتين الاخيرتين.
و أيضا أنّ الروايتين اللتين تدلاّن على وجوب الصلاة إلى أربعة جوانب ضعيفتان من حيث السند؛ لأنّ إحديهما مضافا إلى كونها مرسلة أنّ في سندها خراش وهو مجهول، و كذا بعض من كان قبله، و الاخرى مرسلة أيضا، حيث إنّها منقولة بلفظ روي، و لانعلم راويهاو إن قال صاحب الجواهر(ره): «الظاهر أنّ هذه الرواية صحيحة عند الصدوق؛ لأنّه لايذكر في كتابه الا ما هو حجّة بينه و بين ربّه»؛ (٨٠) فإنّ الحجيّة عنده لأتنفعنا.
ثمّ إنّ هذا الذي سمعت من ضعف السند لمجهولية الراوي أو الارسال، إنّما يكون بالنسبة إلى دلالة الخبرين على وجوب الصلاة إلى أربع جهات مع الظنّ بالقبلة، و أمّا بالنسبة إلى دلالتهما على وجوب إتيان الصلاة إلى أربعة جوانب، إذا لم يحصل الظنّ، فضعف السند منجبر بفتوى الاصحاب؛ (٨١) فإنّ الشهرة في الفتوى جابرة.
بقي الكلام في الطائفة الثانية مع الاخيرة ؛ لأنّه يظهر من الطائفة الاخيرة شرطيّة القبلة مطلقا و لو في حال التحيّر، و من الطائفة الثانية سقوط الشرطيّة في هذا الحال، و هو خلاف ما تدلّ عليه الآيات و الروايات كما سبق. (٨٢)
فلا بدّ من الاخذ بالإطلاقات الدالّة على شرطيّة الاستقبال حتّى في صورة التحيّر.
حكم من صلّى إلى أربع جهات مع قدرته على تحصيل الظنّ
بعدأن ثبت حجّيّة الظنّ في القبلة بالدليل الخاصّ فلو فرضنا حصول الظنّ بدوا،فهل
(٨٠) نفس المصدر٧:٤١٠س٤ـ٦.
(٨١) سلسلة الينابيع الفقهيّة٣:في مباحث الصلاة من المقنعة للشيخ المفيد ص٩٧س٩ـ١٢. و فيها من الكافي لأبي الصلاح الحلبيّ
(٨٢) راجع المقدمة الثانية ص٤و٦و٧و٨.