فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣١ - رسالة في القبلة محمدتقى ستوده
يكفي أويحتاج إلى استفراغ الوسع؟ الظاهر هو الثاني كما يظهر من الروايات. (٨٣)
و على أيّ حال، إن فرضنا شخصا صلّى إلى أربع جهات مع القدرة على تحصيل الظنّ، فهل يكفي أولا؟ الظاهر أنّه حيث كان وجوبه غيريّا لانفسيّا لايكون لتركه عقاب،و أمّا الاجزاء و عدمه، فهو مبنى على القول بكفاية الامتثال الاجماليّ للقادر على الامتثال التفصيليّ ـ و لوظنّا ـ و عدمه.
فيختلف الحكم بالإجزاء و عدمه في هذا المورد، على اختلاف الانظار في تلك المسألة. (٨٤)
هل وجوب الصلاة إلى أربع جهات مع عدم الظنّ حكم تعبّديّ أو أمر عرفيّ؟
بعد ثبوت وجوب الصلاة إلى أربعة جوانب، يقع الكلام في أنّه هل يكون هذا حكما تعبديّا، أو أنّ العرف يفهم ـ إذا كان الانسان مكلّفا بإتيان الصلاة إلى جهة القبلة مع إمكان العلم أو الظنّ بها ـ أنّ مع التعذّر يحصل الامتثال بهذا النحومن دون أن يفهم تعبّدا؟
الظاهر يقتضى الثاني، و لذا قلنا سابقا: إنّه يؤيّد ما اخترناه في القبلة. (٨٥) من كفاية استقبال الجهة، وجوب الصلاة إلى أربع جهات، ولو وجب استقبال العين، لما اكتفي بالأربع.
ذكر مناقشتين و دفعهما:
و بهذا ظهر جواب المناقشة التي وردت على وجوب إتيان الصلاة إلى أربع جهات، (٨٦) بأنّ إتيان الصلاة إليها غير محصّل لليقين بالجهة، لكثرة المحتملات و عدم انحصارها فتسقط
(٨٣) منها ما تقدّم من رواية سماعة وزرارة ص٢١.
(٨٤) فرائد الاصول: ١٤/ الامر الرابع و ٢٧١/ الامر السادس من منشورات مكتبة المصطفويّ.
(٨٥) نفس المصدر ص١٦.
(٨٦) قد ذكرصاحب الجواهر(ره) هذه المناقشة و دفعها بوجه آخر، راجع جواهر الكلام٧:٤١٠، س١٠ـ١٤.