فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٨ - رسالة في القبلة محمدتقى ستوده
بالنسبة إلى كلّ من الاجزاء والشرائط. (١٠٠)
فإنّه إن ظهر أنّ القبلة في جهة من الجهات التّي صلّى إليها،فهل يجب عليه إتيان البقية، أو الاعادة للصلاة بالجهة التي صلّى إليها و تبيّن كون القبلة فيها، أو تكفيه هذه الصلاة؟
الظاهر أنّه تكفيه، و إتيان البقيّة بعد ذلك لاوجه له،و كذا الاعادة،لعدم موضوعية العلم أو الظّن، بل هما طريقان، و قصد القربة الذي يكون معتبرا في الصلاة، قد حصل قبل الانكشاف.
وقد ظهر مما تقدّم حكم من غفل في صلاته عن الاستقبال، و صلّى إلى جهة و تبيّن أنّ القبلة فيها؛ فإنّه لايلزم عليه الاعادة ؛ لأنّ إحرازها كان طريقيّا، و المفروض حصول الصلاة إلى القبلة، و هو كاف في سقوط التكليف.
تنبيه:
ثمّ لايخفى أنّ وجوب إتيان الصلاة إلى أربع جهات مع الاشتباه يأتي في غير اليوميّة من الصلوات الواجبة أيضا، الا ماكان بناء ها على عدم التكرار كالجمعة التي تكون من مناصب السلطان، و التكرار فيها يفوّت المقصود، و قد تحصل المشقّة أو غير ها مع التكرار كمافي العيدين.
(١٠٠) لايخفى أنّ سيّدنا الاستاذ رضى بالإشكال أوّلأ، ثم أجاب عنه بتقدّم الرتبة،الا أنّه بعد التأمّل لامجال لهذا التوجيه؛ فإنّ كون أمره دائرا بين مخالفة أحد التكليفين ممنوع، بل أمره دائر بين مخالفة تكليفين و مخالفة تكليف واحد، و مخالفة تكليف واحد مقدّم على مخالفة تكليفين، فإنّ هذا الشخص كما يكون مكلّفا بتحصيل العلم بالترتيب بين الظهرين، كذلك يكون مكلّفا بتحصيل العلم بوقوع الصلاة إلى القبلة فيهما، فإذا أورد النقص على الظهر، فإنّه يلزم مخالفة التكليفين عدم حصول العلم بالترتيب، و عدم حصول العلم بالاستقبال،(من المقرر ره).