فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٥ - رسالة في القبلة محمدتقى ستوده
الاوّلية التي دوّنت في زمن الامام الرضا عليه السلام و لم تصل بأيدينا، و بالنسبة إلى احتمال عدم اجتماع شرائط الحجيّة عندنا، فضعف سندها على تقديره منجبر بعمل الاصحاب.
و أمّا الثاني، فلأنّ تعارضها مع سائر الاخبار، تعارض العامّ و الخاصّ، و الخاصّ مقدّم على العامّ.
وأمّا الثالث، فلانّ عدم عمل بعض قدماء الاصحاب غير قادح، لأنّ السيّد المرتضى(ره) و ابن ادريس(ره) لم يعملا بخبر الواحد ولوكان مسندا و ابن الجنيد(ره) لانعرف آراءه الفقهيّة، لعدم وجود كتاب له بأيدينا، نعم كان له كتاب يسمّى بمختصر الاحمديّ في الفقه المحمّديّ، و كان عند العلاّمة(ره) و أيضا لايعلم من حاله أنّه محيط بالأخبار، فلعلّه لم يطّلع على هذه الرواية، فأفتى على طبق تلك الروايات، أي الطائفة الثانية، فالأقوى وجوب الاعادة في المستدبر مطلقا، حتّى من تبيّن له الخطأ في خارج الوقت بملاحظة هذه الرواية و إن لم تكن مسندة، لأنّ الشيخ(ره) نقلها و هو عادل، و عمل الاصحاب على وفقها أيضا، فإطلاق تلك الاخبار، مخصّصة بها، فيختصّ موردها بغير المستدبر، نعم لولم تكن هذه الرواية و كانت الاخبار المطلقة في البين فقط، كان للقول بعدم وجوب الاعادة وجه.
ماهو الاستدبار؟
ثمّ إنّه بعد فرض لزوم العمل على طبقها، يقع الكلام في أنّ الاستدبار ما هو، هل هو النقطة المقابلة لعين الكعبة، أو هو الاستدبارالعرفيّ، أي استدبار ما هو قبلة؟
الظاهر هو الثاني، و لمّا أثبتنا سابقا أنّ القبلة تكون بقدر ربع الدائرة الّذي تكون الكعبة فيه، فيتحقّق الاستدبار في الربع المقابل.
ثمّ إنّه ينبغي أن يعلم أنّ الشيخ(ره) أفتى في التهذيب (١١٢) بوجوب الاعادة في المستدبر، و نقل الاخبار و لم يبيّن موضع الاستدلال، و في الاستبصار (١١٣) و الخلاف (١١٤)
(١١٢) تهذيب الاحكام ٢:٤٧ ـ ٤٩ طبع دارالكتب الاسلاميّة.
(١١٣) الاستبصار، المجلد الثاني من الجزء الاوّل: ٢٩٨ طبع دارالكتب الاسلاميّة.
(١١٤) الخلاف١:٣٠٥ طبع جماعة المدرسين.