فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٩ - رسالة في القبلة محمدتقى ستوده
محمد الصادق عليه السلام، و من «العمّ» في قوله:«صلّى على عمّه»، هو زيد الشهيد،و لعلّ الامام الصادق عليه السلام قد ذهب إلى الكوفة حين كان زيد مصلوبا، فصلّى عليه.
٣. إنّ المراد من «المنكب» في قوله:«فقم على منكبه» هو المفصل الذي يكون ما بين الكتف و العضد (١٦٢) ،فيمكن أن يراد به طرف خلفه، كما يمكن أن يراد به طرف أمامه، و ما سمعت في باب ذكر علائم القبلة لبعض البلاد، من لزوم جعل الجدي خلف المنكب، فإنّما هو مستفاد من ناحية لفظ «خلف»، لامن لفظ «المنكب» نفسه.
و أمّا من طريق العامّة نتعرّض إلى روايتين:
و يظهر منهم عدم الاخذ بظاهر الروايتين، و أنّهم لايقولون بأنّ ما بين المشرق و المغرب قبلة، كما عليه أصحابنا، معاشر الاماميّة رضوان اللّه عليهم أجمعين أيضا، و قد حمل بعضهم ما بين المشرق والمغرب فيها، على ما بين المشرق الشتويّ والمغرب الصيفيّ و قال: إنّه قبلة أهل المدينة المنوّرة، لانحراف قبلتهم عن نقطة الجنوب إلى المغرب. (١٦٦)
(١٦٢) نقل في لسان العرب في ذيل مادّة«نكب» عن ابن سيده: المنكب من الانسان و غيره: مجتمع رأس الكتف و العضد.
(١٦٣) سنن الترمذي٢:١٧١،طبع دارالفكر، بيروت.
(١٦٤) أمّا الارسال، فلأنّ المراد من نافع، مولى عبداللّه بن عمر، و هو لايروي عن عمر، بل يروي عن إبنه عبداللّه، راجع تهذيب الكمال في أسماء الرجال٢٩:٢٩٩،طبع مؤسسة الرسالة بيروت. و أمّا الوقف، فلأنّ مارواه ليس مرويّا عن المعصوم،بل عن مصاحبه، راجع الدراية للشهيد الثاني ص٤٥،طبع مطبعة نعمان،نجف.
(١٦٥) الموطّأ١:١٩٦/٨(كتاب القبلة باب ٤ )، طبع داراحياء التراث العربىّ.
(١٦٦) إنّ ما ادّعاه [قدّس سرّه] هنا أمران: