مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٨٨ - الفصل الثالث فی کیفیة سماع البینة
الفصل الثالث فی کیفیة سماع البینة إذا سأل الحاکم المدعی بعد الإنکار عن البینة و ذکر أن له بینة لم یأمره بإحضارها (١) لأن ذلک حقه و قبل له ذلک (٢) فإن جهل قال له أحضرها إن شئت فإذا أحضرها لم یسألها الحاکم حتی یسأله المدعی ذلک لأنه حقه فلا یتصرف فیه من غیر إذنه فإذا سأله المدعی سؤالها قال من کانت عنده شهادة فلیذکر إن شاء و لا یقول لهما اشهدا (٣) فإن أقام الشهادة لم یحکم إلّا بمسألة المدعی (٤) فإن سأله الحاکم (الحکم خ) و عرف عدالتهما بالعلم أو بالتزکیة و اتفقت شهادتهما و وافقت الدعوی قال للخصم إن کان عندک ما یقدح فی شهادتهم فبینة عندی فإن سأل الإنظار أنظره ثلاثة أیام (٥) فإن لم یأت بجارح حکم علیه بعد سؤال المدعی و إن ارتاب بالشهادة فرقهم و سأل کل واحد من جزئیات القضیة فیقول فی أمی وقت شهدت و فی أی مکان و هل کنت وحدک و هل کنت أول من شهد فإن اختلفت أقوالهم أبطلها و إلا حکم و کذا یبطلها لو لم یوافق الدعوی
______________________________
غیر مشغولة لک بشیء
قوله الفصل الثالث فی کیفیة سماع البینة (قوله) (لم یأمره بإحضارها)
کما فی (المبسوط) و (السرائر) و (ب) علی ما نقل عنه و (الدروس) و (المختلف) و ظاهر (اللمعة) و (الإیضاح) و غیرها لأن ذلک حقه فلا یأمره بالاستیفاء و ذلک إذا علم المدعی أن له ذلک و أن ثبوت الحق یتوقف علیها
(قوله) (و قیل له ذلک)
کما اختاره فی (المقنعة) و (النهایة) و (المراسم) و (الکافی) و (الوسائل) علی ما نقل عنه و (الغنیة) (و الوسیلة) و (الشرائع) و (النافع) و (التحریر) و غیرها و یمکن الجمع بأن النافی ینفی مع علم المدعی بذلک و المجوز یجوزه مع الجهل أو مع العلم لقیام شاهد الحال بل ربما وجب أو استحب فله الأمر إیجابا و ندبا و قد تقدمت الإشارة إلی هذا و کذا الکلام فیما إذا حضرها فهل للحاکم أن یسألها قولان قد تقدمت الإشارة إلیهما و الحق أن له ذلک لقیام شاهد الحال أو أن ذلک حق للحاکم فتأمل و یکفی فی جواز السؤال أن یقول المدعی إذا أحضرها هذه شهودی و بینتی و نحو ذلک
(قوله) (و لا یقول لهما اشهدا)
لأنه قد یتوهما (قد یتولهما خ) أن علیهما ذلک و إن لم یعلما بالحال فتأمّل
(قوله) (لم یحکم إلّا بمسألة المدعی)
قد مر القول بأنه له الحکم و إن لم یسأله المدعی و لعل المجوز و النافی تسالما علی أنه مع جهل المدعی مطالبة الحاکم بالحکم له أن یحکم
(قوله) (أمهله ثلاثة أیام)
کذا قال الجم الغفیر من الأصحاب من دون تفصیل بین ما إذا کانت بینة الجرح بعیدة بحیث لا تحضر فی ثلاثة و بین أن یکون قریبة فلعل الحکم مخصوص بما عداه فیمهل حینئذ زیادة عن الثلاثة و یحتمل الحکم بالفعل و عدم الإمهال لثبوت الحق بالعدالة و الأصل و للظاهر ینفیان الجرح حتی یثبت و عدم وضوح دلیل علی الإمهال و لو ثبت بعد ذلک جرحهم له أن یرجع بالحق هذا و الوجه فی الإنظار أنه یدعی أمرا ممکنا فقد یکون صادقا فلو لم یسمع لکان ظلما و قوله ع لشریح و اجعل لمن ادعی شهودا غیبا أمدا بینهما فإن أحضرهم أخذت له بحقه و إن لم یحضرهم أوجبت علیه القضیة و أما التقدیر بالثلاثة فلأن الأکثر منه ضرر علی المدعی و الإمهال یوجب تعطیل الأحکام و لأن هذا التقدیر متعارف بین الناس فی معاملاتهم و سیاساتهم هو مقدر فی بعض المسائل الفقهیة کما