مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٧٠ - الأول الإقرار
و إن شرطنا علم المقدار افتقر فی الأثمان إلی ذکر الجنس و القدر و النقد (١) و فی دعوی غیرها إلی الوصف بما یرفع الجهالة و لا یحتاج إلی ذکر قیمته (٢) و ذکرها أحوط و یجب فیما لا مثل له ذکرها (٣) [الفصل الثانی فیما یترتب علی الدعوی]
اشارة
الفصل الثانی فیما یترتب علی الدعوی و إذا تمت الدعوی فالأقرب أن الحاکم لا یبتدی بطلب الجواب (٤) من الخصم إلّا بعد سؤال المدعی ذلک لأنه حق له فیتوقف علی المطالبة فإذا سأله الحاکم فأقسامه ثلاثة
[الأول الإقرار]الأول الإقرار فإذا أقر و کان جائز التصرف حکم علیه إن سأله المدعی (٥)
______________________________
الظن و التهمة لمکان الضرورة و استمرار الطریقة فإن حلف المتهم برئ و إن أقر ألزم و إن نکل عنهما قضی علیه إن قضینا بالنکول فی غیره بل و یحتمل فی المسألة ذلک و إن لم نقض به فی غیره أو یحبس حتی یقر أو یحلف علی احتمال آخر أو توقف الدعوی و لیس له الرد لامتناع الحلف من المدعی و لو مع شاهد واحد هذا و الاقتصار علی موضع الوفاق أدنی للصواب و أقرب للاحتیاط بقی هناک فرع و هو أنه لو عاد المدعی بعد نکول المنکر عن الیمین و ادعی العلم فهو یسمع أم لا قوی الشهیدان فی (حاشیة الإرشاد) و (المسالک) السماع
(قوله) (و إن شرطنا علم المقدار افتقر فی الأثمان إلی ذکر الجنس و القدر و النقد)
ذکر الجنس أن یقول فضة أو ذهب و النقد من الغالب أو غیره و من أنواع الغالب إن تعدد فلا تسمع الدعوی مطلقة حتی تنصرف إلی نقد البلد بخلاف البیع فإنه لو باع ثوبا بألف مطلقا انصرف إلی نقد البلد و السر فی ذلک أن الدعوی إخبار عما کان واجبا علیه و ذلک یختلف باختلاف الأزمان و البلدان فلذا لا تسمع إلّا محررة و لیس کذلک الشراء لأنه إیجاب فی الحال فلهذا ینصرف إلی نقد البلد کقیم المتلفات و یظهر ذلک فیما إذا کان فی البلد نقود مختلفة فإنه حینئذ لا یصح أن یطلق الثمن بل لا بد أن یکون موصوفا و قد نبه علی جمیع ذلک الشیخ فی (المبسوط)
(قوله) (و لا یحتاج إلی ذکر قیمته)
یرید أنه فی غیر الأثمان ترفع الجهالة بالوصف و لا حاجة إلی ذکر القیمة قلت هذا إذا أمکن الضبط بالوصف و لم تتلف العین
(قوله) (و یجب فیما لا مثل له ذکرها)
یرید أن ما لا مثل له کالجواهر و العبید و الثیاب لا بد من ذکر القیمة قلت هذا إنما یتم إن قلنا أن الجهالة لا ترفع إلّا بها و إلّا فلو ارتفعت بدونها لم یجب و قد استثنوا من اعتبار الضبط و العلم بعد الوصیة و الإقرار ما إذا کان الضبط و التعیین مترتبا علی الدعوی کمدعیة التعویض الطالبة للعوض و الواهب یطلب العوض إذا شرطه و زاد بعضهم ما إذا ادعی أن له طریقا فی ملک الغیر أو حق إجراء الماء و هذا کما تری إذ هذه الدعوی کغیرها
(قوله) الفصل الثانی فیما یترتب علی الدعوی (قوله) (فالأقرب أن الحاکم لا یبتدئ بطلب الجواب)
خلافا لظاهر (النهایة) و (الکافی) و (الغنیة) و (المراسم) و صریح (المبسوط) و (التحریر) و (المجمع) و غیرها و وفاقا (للمبسوط) حیث صحح أولا التوقف عندنا ثم قوی العدم و (السرائر) و (الشرائع) و (الإرشاد) و (الوسیلة) و (الدروس) و غیرها و فی (الإیضاح) و (المسالک) أنه مستحب علی الأقرب یدل علی توقفه علی المطالبة إجماع (المبسوط) علی الظاهر و أنه حق فلا یکفی فیه شاهد الحال و الأمر فی ذلک هین و الاستحباب ممکن و الاحتیاط بین لکن ینبغی التنبیه علی شیء و هو أنه إذا أجاب بالنفی فعند القائل بالتوقف وجوبا لا یکفی فی توجه الیمین بل یعید السؤال
(قوله) (إن سأله المدعی)
أی و إن لم یسأله بتوقف وفاقا (للمبسوط) و (الوسیلة) و (السرائر) و (الشرائع)