هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٢٦
(مسألة ٢٠٦٩) لا يجوز للإنسان أن يؤجّر نفسه للإتيان بما وجب عليه عينا كالصّلاة اليوميّة، و لا ما وجب عليه كفائيا إذا كان وجوبه كذلك بعنوانه الخاص، كتغسيل الأموات و تكفينهم و دفنهم. و أما ما وجب من جهة حفظ النّظام و حاجة الأنام كالصّناعات المحتاج إليها و الطّبابة و نحوها، فلا بأس بإجارة النفس له و أخذ الأجرة عليه.
(مسألة ٢٠٧٠) يجوز إجارة النفس للنّيابة عن الغير حيّا و ميّتا فيما وجب عليه، إذا كانت النّيابة فيه مشروعة.
(مسألة ٢٠٧١) يجوز الإجارة لحفظ المتاع عن الضّياع و حراسة الدور و البساتين عن السّرقة مدة معيّنة، و يجوز اشتراط الضّمان عليه لو حصل الضّياع أو السّرقة و لو من غير تقصير منه، بأن يلتزم ضمن عقد الإجارة بأنه لو ضاع المتاع أو سرق من البستان أو الدار شيء، خسره من ماله و أعطى عوضه.
(مسألة ٢٠٧٢) إذا طلب من أحد أن يعمل له عملا فعمل، استحق عليه أجرة مثل عمله، إذا كان مما له أجرة و لم يقصد العامل التبرّع بعمله، و إذا قصد التبرع لم يستحق أجرة، و إن كان من قصد الآمر إعطاءه أجرة.
(مسألة ٢٠٧٣) إذا استأجر أحدا في مدّة معيّنة لحيازة المباحات، كما إذا استأجره شهرا للاحتطاب أو الاحتشاش أو الاستقاء، فالأقوى أنه لا يصير ملكا للمستأجر حتى لو نوى تملّكه إلا مع قصد الأجير الملك له، كما أنّ الأقوى أنه مع قصد الأجير ملكيّة نفسه يصير ملكا له، و حينئذ فللمستأجر أن يطالب بأكثر الأمرين من عوض الفائت و من أجرة الحيازة بقصد نفسه، و له أن يفسخ الإجارة و يرجع على الأجير بالأجرة المسمّاة.
(مسألة ٢٠٧٤) لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير أو غيرهما من المزروعات بمقدار معيّن من حاصلها، بل و كذا بمقدار منه في الذّمة مع اشتراط أدائه من حاصلها، و أما إجارتها بالحنطة و الشعير