هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٢٣
بعشرة. نعم لو آجرها في باقي المدّة أو آجر نصفها بأكثر من عشرة، يكون من الإجارة بالأكثر المنهيّ عنها.
(مسألة ٢٠٥٩) إذا تقبّل عملا من غير اشتراط المباشرة و لا مع الانصراف إليها، يجوز أن يستأجر غيره لذلك العمل بتلك الأجرة و بأكثر و أما بأقل فلا يجوز إلا إذا أحدث حدثا أو أتى ببعض العمل و لو قليلا، كما إذا تقبّل خياطة ثوب بدرهم ففصّله أو خاط منه شيئا و لو قليلا، فلا بأس باستئجار غيره على خياطته بأقل و لو بعشر درهم أو ثمنه.
(مسألة ٢٠٦٠) إذا آجر نفسه على وجه يكون جميع منافعه للمستأجر في مدّة معيّنة، فلا يجوز له في تلك المدّة العمل لنفسه أو لغيره لا تبرّعا و لا بالجعالة و لا إجارة. نعم لا بأس ببعض الأعمال التي انصرفت عنها الإجارة و لم تشملها، و لم تكن منافية لما شملته. فإذا عمل في مدّة الإجارة عملا لنفسه، تخيّر المستأجر بين فسخ الإجارة و استرجاع تمام الأجرة إذا لم يعمل الأجير له شيئا، أو بعضها إذا عمل له شيئا، و بين أن يبقيها و يطالبه بأجرة مثل العمل الذي عمله لنفسه. و كذا إذا عمل للغير تبرّعا. و أما إذا عمل للغير جعالة أو إجارة، فله مضافا إلى ذلك إمضاء الإجارة أو الجعالة و أخذ الأجرة المسمّاة فيها، فهو مخيّر بين أمور ثلاثة.
(مسألة ٢٠٦١) إذا كان مورد الإجارة أو منصرفها الاشتغال بالنّهار، فلا مانع من الاشتغال ببعض الأعمال في اللّيل له أو لغيره حتّى بإجارة، إلا أن يكون اللّيل داخلا في الإجارة، أو يكون عمله ذلك موجبا لضعفه في النّهار.
(مسألة ٢٠٦٢) إذا آجر نفسه لعمل مخصوص بالمباشرة في وقت معيّن، فلا مانع أن يعمل لنفسه أو لغيره في ذلك الوقت ما لا ينافيه، كما إذا آجر نفسه يوما معيّنا للخياطة أو للكتابة، ثم آجر نفسه في ذلك اليوم للصوم عن الغير. نعم إذا كان العمل الثاني يوجب نقص العمل