هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٢٥
أنها استقرّت عليه بتسليمها و إن لم يستوف المنفعة، و الأقوى أنه لا يلزمه إلا التفاوت بين أجرة المنفعة التي استوفاها و أجرة المنفعة المستأجر لها لو كان. فإذا استأجرها للحمل بخمسة فركبها و كانت أجرة الرّكوب عشرة، لزمته العشرة، و لو لم يكن تفاوت بينهما لم تلزمه عليه إلا الأجرة المسمّاة.
(مسألة ٢٠٦٦) إذا آجر نفسه لعمل، فعمل للمستأجر غير ذلك العمل بغير أمر منه، كما إذا استؤجر للخياطة فكتب له، سواء كان متعمّدا أو وقع منه ذلك اشتباها، كان للمستأجر الفسخ، فإن فسخ لم يستحقّ الأجير شيئا، و له أن لا يفسخ و يطالب عوض الفائت، فيستحقّ الأجير الأجرة المسمّاة. و كذا لو استأجره لحمل متاعه إلى مكان فحمل متاع آخر.
(مسألة ٢٠٦٧) يجوز استيجار المرأة للإرضاع، و لا يعتبر في صحّتها إذن الزوج و رضاه، بل ليس له منعها عنه إذا لم يكن مانعا عن حقّ استمتاعه بها، و إلا لم يجز إلا بإذنه. و كذا يجوز استيجار الشّاة الحلوب للانتفاع بلبنها، و البئر للاستقاء منها، و الأشجار للانتفاع بثمرها، و لا يضرّ بصحة إجارتها كون الانتفاع فيها بإتلاف العين من اللبن و الماء و الثمر، لأنّ الذي ينافي حقيقة الإجارة أن يكون الانتفاع المقصود بإتلاف العين المستأجرة كإجارة الخبز للأكل و إجارة الحطب للإشعال كما مرّ، و هنا لم تتعلّق الإجارة باللّبن و الماء، بل تعلّقت بالشاة و البئر و الشجر، و هي باقية.
(مسألة ٢٠٦٨) إذا استؤجر لعمل بناء أو خياطة ثوب معيّن أو غير ذلك لا بقيد المباشرة، فعمله شخص آخر تبرّعا عنه و مساعدة له، كان ذلك بمنزلة عمله، فيستحقّ الأجرة المسمّاة، و إن عمله تبرّعا عن المالك لم يستحقّ المستأجر شيئا، بل تبطل الإجارة لفوات محلّها و لا يستحقّ العامل على المالك أجرة، لأنه لم يعمل بأمره.