هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٢٢
البقيّة بما يقابلها من الأجرة، و كان للمستأجر خيار تبعّض الصّفقة.
(مسألة ٢٠٥٤) كلّ موضع تفسد فيه الإجارة، يثبت للمؤجر أجرة المثل بمقدار ما استوفاه المستأجر من المنفعة، و أجرة ما تلف في يده مضمونا عليه. و كذلك في إجارة النفس للعمل، فإن العامل يستحقّ أجرة مثل عمله إذا استوفاه المستأجر أو كان بأمره، ما لم يكن مغرورا، من غير فرق بين كونهما عالمين بالفساد أو جاهلين أو مختلفين.
(مسألة ٢٠٥٥) يجوز إجارة المشاع، سواء كان للمؤجر جزء مشاع من عين فآجره، أو كان مالكا للكلّ و آجر جزء مشاعا منه كنصفه أو ثلثه، لكن في الصورة الأولى لا يجوز للمؤجر تسليم العين للمستأجر إلا بإذن شريكه، و لو عصى و سلّم إليه، تترتب عليه آثار القبض الصحيح.
(مسألة ٢٠٥٦) يجوز أن يستأجر اثنان مثلا دارا على نحو الاشتراك و يسكناها معا بالتّراضي، أو يقتسماها بحسب المساكن بالتّعديل و القرعة كتقسيم الشريكين الدّار المشتركة، أو يقتسما منفعتها بالمهاياة بأن يسكنها أحدهما ستّة أشهر ثمّ الآخر، كما إذا استأجرا معا سيارة للرّكوب فإنّ تقسيم منفعتها إذا لم يستعملاها معا لا يكون إلّا بالمهاياة، بأن يستعملها أحدهما يوما و الآخر يوما مثلا، أو بالتّناوب بحسب المسافة، بأن يركبها أحدهما فرسخا ثم الآخر، مثلا.
(مسألة ٢٠٥٧) إذا استأجر عينا و لم يشترط عليه استيفاء منفعتها بالمباشرة، يجوز أن يؤجرها بأقل مما استأجر و بالمساوي و بالأكثر.
هذا في غير البيت و الدار و الدّكّان و كذا الرّحى و السفينة و الأرض على الأحوط، فإنه لا يجوز إجارتها بأكثر مما استأجر، إلا إذا أحدث فيها حدثا من تعمير أو تنظيف و نحو ذلك.
(مسألة ٢٠٥٨) إذا استأجر دارا مثلا بعشرة دراهم فسكن نصفها و آجر الباقي بعشرة من دون إحداث شيء فيها، جاز و لم يكن من الإجارة بأكثر ممّا استأجر. و كذا لو سكنها نصف المدّة، و آجرها في باقي المدّة