هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤١٧
و لم يكن إدراكه الزّيارة قيدا للإجارة، و إلا بطلت.
(مسألة ٢٠٣٠) لا يشترط اتّصال مدّة الإجارة بالعقد، فلو آجر داره في شهر مستقبل معيّن، صحّ، سواء كانت مستأجرة في سابقه أم لا. نعم مع الإطلاق تنصرف إلى الاتّصال، فلو قال: آجرتك داري شهرا اقتضى الإطلاق اتّصاله بزمان العقد، و لو آجرها شهرا و فهم الإطلاق، أعني الشّهر الكلّي الصادق على المتّصل و المنفصل، فالإجارة باطلة.
(مسألة ٢٠٣١) عقد الإجارة لازم من الطّرفين، لا ينفسخ إلا بالتقايل أو بالفسخ مع وجود خيار فيه. أما الإجارة المعاطاتيّة فهي كالبيع المعاطاتيّ لا تلزم إلا بالتّلف أو تغيّر العين بحيث لا يبقى موضوع للترادّ من غير فرق في ذلك بين أن يكون بالتصرّف أو بغيره.
(مسألة ٢٠٣٢) الظّاهر أنه يجري في عقد الإجارة جميع الخيارات إلا خيار المجلس و خيار الحيوان و خيار التأخير، فإنها مختصّة بالبيع، فيجري في عقد الإجارة خيار الشّرط، و خيار تخلّف الشرط، و خيار العيب، و خيار الغبن، و خيار الرؤية، و غيرها.
(مسألة ٢٠٣٣) لا تبطل الإجارة ببيع العين المستأجرة لغير المستأجر، و لا تنفسخ به بل تنتقل العين إلى المشتري مسلوبة المنفعة في تلك المدّة. نعم للمشتري مع جهله بالإجارة خيار فسخ البيع، بل له الخيار لو علم بها و تخيّل أنّ مدّتها قصيرة فتبيّن أنها طويلة، و لو فسخ المستأجر الإجارة أو انفسخت، رجعت المنفعة في بقية المدّة إلى المؤجر لا المشتري.
(مسألة ٢٠٣٤) إذا اشترى العين المستأجرة مستأجرها، كأن استأجر دارا إلى سنة و بعد شهر مثلا اشتراها، فصحّة الإجارة فيها مشكل جدّا، لأن الحكم بوجود الإضافة المعتبرة بين العين و المستأجر في هذا المورد في غاية الإشكال، و كذا اعتبار ملك المنفعة استقلالا لمالك العين كما نبّه عليه غير واحد من أساطين الفنّ، فالأحوط التصالح في مال الإجارة