هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧٠ - الخيارات
بالنسبة إلى بقية المدة وجه قوي، كما يحتمل وجه آخر، و هو أن يرجع إليه بالنقص الطارئ على العين من جهة كونها مسلوبة المنفعة في تلك المدّة، فتقوّم بوصف كونها ذات منفعة في تلك المدّة مرّة، و مسلوبة المنفعة فيها أخرى، فيأخذ مع العين التفاوت بين القيمتين، و الظاهر أنه لا تفاوت غالبا بين الوجهين.
(مسألة ١٨١٩) إذا فسخ البائع المغبون و كان المبيع موجودا عند المشتري لكن تصرّف فيه تصرّفا مغيّرا له. فإما أن يكون بالنقيصة أو بالزّيادة أو بالامتزاج، فلو كان بالنقيصة أخذه و رجع إليه بالأرش كما مرّ و لو كان بالزّيادة فإما أن تكون صفة محضة كطحن الحنطة و قصارة الثوب و صياغة الفضة، أو صفة مشوبة بالعين كالصّبغ، أو عينا أخرى كالغرس و الزّرع و البناء. إما الصفة المحضة فإن لم يكن لهما مدخل في زيادة القيمة، يرجع إلى العين و لا شيء عليه، كما أنه لا شيء على المشتري و إن كان لها مدخل في زيادة قيمة تتعلق بالعين، فالأقرب بنظر العرف و الأوفق بالقواعد أن تكون العين للبائع و للمشتري أجرة عمله. و كذا الصورة الثانية و هي إذا كانت الصفة مشوبة بالعين. أما الصورة الثالثة و هو أن تكون الزّيادة عينا أخرى، فيرجع البائع إلى المبيع و يكون الغرس و الزّرع و البناء للمشتري، و ليس للبائع إلزامه بالقلع و الهدم و لو بالأرش، و لا إلزامه بالإبقاء و لو مجانا، كما أنه ليس للمشتري حق الإبقاء مجانا و بلا أجرة. فعلى المشتري إما إبقاؤها بالأجرة و إما قلعها مع طمّ الحفر و تدارك النقص الوارد على الأرض، و للبائع إلزامه بأحد الأمرين لا خصوص أحدهما. و كل ما اختار المشتري من الأمرين ليس للبائع الفاسخ منعه، نعم لو أمكن غرس المقلوع بحيث لا يحدث فيه شيء إلا تبدّل المكان فللبائع أن يلزمه به. و الظاهر أنه لا فرق في ذلك بين الزّرع و غيره. و أما إذا كان تغيير المبيع بالامتزاج. فإن كان بغير جنسه بحيث لا يتميّز، فالأقوى التفريق بين ما كان مستهلكا و عدّ تالفا كما إذا اختلط ماء الورد بالزّيت، فيرجع إلى البدل، و بين ما لم يكن كذلك كمزج الخلّ