هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠٩ - شروط المستحقين للزكاة
شروط المستحقين للزكاة
(مسألة ١٥٤٩) و هي أمور: الأول: الإيمان، فلا يعطى الكافر، و لا المخالف للحقّ و إن كان من فرق الشيعة، بل و لا المستضعف من فرق المخالفين. نعم يعطى المستضعف من زكاة الفطرة على ما يأتي مع عدم وجود المؤمنين في ذلك البلد. و لا يعطى ابن الزنا من المؤمنين في حال صغره فضلا عمّن كان من غيرهم. و يعطى أطفال المؤمنين من غير فرق بين الذكر و الأنثى و المميّز و غيره، بل لو تولّد بين المؤمن و غيره أعطي منها أيضا، خصوصا إذا كان الأب مؤمنا. و لا تعطى بيد الطفل بل تدفع إلى وليّه أو يصرفها عليه بنفسه أو بواسطة أمين، و المجنون كالطفل. أما السفيه، فيجوز الدفع إليه و إن تعلّق الحجر به.
(مسألة ١٥٥٠) الثاني: العدالة على الأحوط، فلا يعطى غير العدل سيما المتجاهر بارتكاب الكبائر، و إن كان الأقوى الاكتفاء بالايمان و إن تفاوتت في الأفراد مراتب الرجحان. نعم يقوى عدم الجواز إذا كان في الدفع إعانة على الإثم أو إغراء بالقبيح، و كان في المنع ردع عن المنكر.
و الأحوط اعتبار العدالة في العامل، أما في الغارم و ابن السّبيل و الرّقاب، فغير معتبرة، فضلا عن سهم المؤلّفة قلوبهم، و سهم سبيل اللّه.
(مسألة ١٥٥١) الثالث: أن لا يكون ممن تجب نفقته على المالك، كالأبوين و إن علوا و الأولاد و إن نزلوا و الزوجة الدائمة التي لم يسقط وجوب نفقتها بشرط أو غيره من الأسباب الشرعية، و المملوك سواء كان آبقا أو مطيعا، فلا يجوز دفعها إليهم للإنفاق و إن سقط عنه وجوبه لعجزه، من غير فرق بين أن يكون تمام الإنفاق من الزّكاة و بين أن يتمّم ما يجب عليه بها، كما لو كان قادرا على إطعامهم و عجز عن كسوتهم فأراد