مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٥١ - حكم تجاوز الدم عن العشرة في الناسية
الطويلة [١] ، ومرسلة جميل المتقدّمة [٢] في مسألة أوصاف الحيض ، وعمومات [٣] اعتبار التمييز بلا معارض يدلّ عليه. ومثلها الناسية عددا والمبتدأة وقتا ، وعكسها.
وأمّا الأخريان فالحقّ فيهما ـ وفاقا لأهل التحقيق ـ تقديم العادة على التمييز فيما تتذكّره مع تعارضهما ، لعمومات اعتبار كلّ من العادتين وبناء الحيض عليه ، وعموم ما دلّ على اعتبار خصوص العدد ، كصحيحتي ابن عمرو وزرارة المتقدّمتين [٤] في الاستظهار ، وما دلّ على أنّ الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض [٥] ، وخصوص المرسلة [٦]المشترطة لاعتبار التمييز بالجهل بالأيام والعدد.
ومنه يظهر عدم تمامية القول بالجمع في صورة تذكّر العدد وزيادة التمييز عليه [٧].
وهل تعملان هاتان في الطرف المنسي بالتمييز أم لا؟
الظاهر ذلك في ناسية العدد ، فتجعل الوقت زمان التمييز وتأخذ العدد منه ، لأخبار التمييز الخالية عن المعارض سوى المرسلة المشترطة ، وقد علمت اختصاص الاشتراط بما لم تجهله.
أمّا ناسية الوقت فلا ، بل تجعل الوقت العدد الأوّل ، وقد ظهر وجهه في ذات العادة العددية.
وإن لم يوجد التمييز فإمّا متحيّرة ، أو ذاكرة العدد خاصة ، أو الوقت
[١] المتقدم مصدرها في ص ٤١٩.
[٢] في ص ٣٨١.
[٣] انظر الوسائل ٢ : أبواب الحيض ب ١ ، ٢.
[٤] ص ٤٣٧ ، ٤٣٨.
[٥] انظر الوسائل ٢ : ٢٧٨ أبواب الحيض ب ٤.
[٦] يعني مرسلة يونس الطويلة.
[٧] قال في الحدائق ٣ : ٢٣٥ والأحوط هنا الجمع بينهما بجعل الجميع حيضا وقضاء عبادات ما زاد أو نقص عن أيام العادة.