كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣٧
أو بالتقصير باطلة لا دليل عليها، بل ظاهر الأدلة خلافها، بل التأمل في النصوص يفيد القطع بتوقف الا حلال من الإحرام في غير المصدود و نحوه على إتمام النسك و ليس إلا أفعال عمرة أو حجة.
الخامس
، ثم انه بناء على وجوب الإحرام مقدمة للإتيان بالنسك، فهل يجب عليه القضاء إذا أخل به الداخل، أو ليس عليه الا الإثم فيه قولان.
فعن التذكرة و حاشية الكركي و المسالك و المدارك عدم الوجوب و حكى عن الشافعي أيضا، للأصل.
و عن أبي حنيفة، عليه ان يأتي بحج أو عمرة، فان اتى في سنته بحج الإسلام أو منذورة أجزأه ذلك عن عمرة الدخول استحسانا و ان لم يحج من سنته استقر القضاء.
و يمكن ان يورد على ما ادعاه أبو حنيفة، بأن القضاء تابع لأمر جديد و دليل آخر و انما سقط الأمر الأول بالعصيان، و لا دليل غيره و نحن نتبع الدليل، و الاستحسان لا يحسب دليلا عندنا و القضاء فرض مستأنف يتوقف على الدليل كما في المدارك ايضا.
و عن التذكرة الإجماع على وجوب القضاء إذا أخل بالإحرام عمدا و لم يرجع الى الميقات لإنشاء الإحرام، و عن المسالك الجزم بذلك على ما نقله صاحب الجواهر قدس سره.[١] و في الجواهر في مسئلة تارك الإحرام عمدا من الميقات، و الأصح سقوط القضاء كما اختاره في المنتهى مستدلا عليه بالأصل و ان الإحرام مشروع لتحية البقعة فإذا لم يأت به سقط كتحية المسجد و هو حسن.
و استدل في المقام ردا على ما اختاره أبو حنيفة من وجوب القضاء بأنه لا دليل عليه مع فرض عدم وجوبها (أي العمرة) عليه و لا إبطال، كي يتجه الوجوب
[١] الجواهر الجزء ١٨ ص ٤٤١