كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٠ - في الأقل و الأكثر
و اما استظهار ذلك في غيرهما بناء على التعدي منهما فلا يستفاد.
في وجوب شق الخفين و عدمه إذا اضطر الى لبسهما
قيل يجب شق ظهر القدم من الخفين و كل ما يستره كما عن محكي المبسوط و الوسيلة و المختلف و عن الشهيدين و الكركي خلافا للمحقق في الشرائع بل عن ابن إدريس الإجماع عليه و يظهر من بعض الاخبار كروايتي عمار المتقدمة و الحلبي و رفاعة بن موسى جواز اللبس مطلقا من دون وجوب الشق قد يقال ان الإطلاق في هذه الروايات يقيد بروايتي أبي بصير و محمد بن مسلم الدالتين على وجوب الشق فيقدم التقييد على الإطلاق و لكنهما ضعيفان لعدم عمل الأصحاب بهما و عدم التزامهم بوجوب الشق الا ما نقل عن الشيخ و ابني حمزة و غيرهما و ان كان قد يعبر عن رواية الحلبي بالصحيحة مضافا الى الإجماع على عدم وجوب الشق كما ادعاه صاحب الجواهر قدس سره في كتابه و الى ان وجوب الشق موافق للعامة و منهم أبو حنيفة و روى الجمهور عن على عليه السّلام عدم وجوب الشق بل رووا انه عليه السّلام قال: قطع الخفين فساد يلبسهما كما هما و روى عن عائشة ان النبي رخص للمحرم ان يلبس الخفين و لا يقطعهما[١] و عن صفية كان ابن عمر يفتي بقطعهما فلما أخبرته بحديث عائشة رجع[٢] و قد يقال ان حديث القطع منسوخ فإنه كان بالمدينة و ما روته عائشة كان بالعرفات.
تلك الأمور من الموجبات لتضعيف التقيد و وهنه فان كان ذلك قابلا للاعتماد و الا فلا وجه لرفع اليد عن المقيدات و عدم تقييد الإطلاقات بها و لذا قال صاحب
[١] سنن ابى داود ج ١ ص ٤٢٥ المطبوعة عام ١٣٧١ الا ان فيه رخص للنساء في الخفين
[٢] سنن الدارقطني ج ٢ ص ٢٧٢ الرقم ١٧٠