كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٨ - في الأقل و الأكثر
نعل من الأول.
و كذا الظاهر من صحيحة الحلبي بل الصريح جواز لبس الجوربين إذا اضطر اليه و مفاد ذلك عدم جواز اللبس عند الاختيار و ظاهره الحرمة لا الكراهة و يدل بعض الروايات على ان المحرم إذا اضطر الى لبس الخفين يجب عليه ان يشق ظهر القدم.
روى الكليني بسنده عن ابى بصير عن ابى عبد اللّه عليه السّلام في رجل هلكت نعلاه و لم يقدر على نعلين قال له ان يلبس الخفين ان اضطر الى ذلك فيشق عن ظهر القدم[١].
روى الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليه السّلام في المحرم يلبس الخف إذا لم يكن له نعل قال نعم لكن يشق ظهر القدم[٢] و المراد من الشق عن ظهر القدم قطع الخفين عن الساق طويلا كان أو قصيرا لا شق الظهر كما يفصح عنه لفظة عن اى حرف الذي هو للمجاوزة[٣].
و لكن الرواية الثانية تدل على وجوب شق ظهر القدم فهل المستفاد من مجموع الروايات المتقدمة ان حرمة لبس الخفين لأجل انهما لباسان متعارفان يلبسهما الناس قبل الإحرام أو لأجل كون الخفين مخيطة أو لسترهما ظهر القدمين وجوه بل أقوال و لكن السياق في الروايات كقوله لا يلبس السراويل و لا الخفين يشهد للقول الأول و ان الخفين كالسراويل و ان كان القدر المتيقن منها الخف و الجوربين الا ان تناسب الحكم و الموضوع يؤيد القول الأول و ان اقتصر بعض العلماء بالخفين و اما الجوربان فلا يستفاد من جواز لبسهما في الضرورة الحرمة حال الاختيار مع إمكان الخدشة في روايته ايضا.
و قال بعض ان رواية الخفين و الجوربين معتبرة سندا و دلالة فأفتى بحرمة
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٥١ من تروك الإحرام الحديث ٣
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٥١ من تروك الإحرام الحديث ٣
[٣] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٥١ من تروك الإحرام الحديث ٥