التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٩٩
التوصيف ، وأمّا مع إتلافها قبل الرؤية وانكشاف عدم اتّصافه به بعد التلف فلا دليل على ثبوت الخيار حينئذ وردّ بدله إلى مالكه واسترداد الثمن ، بل مورد النص هو بقاؤه وتمكّنه من ردّ عين المال إلى مالكه ، وهذا لا من جهة أنّ الخيار متعلّق بالعين بل إنما تعلّق بالعقد ، ولكن المقتضي لثبوته قاصر في المقام لأنّ الرواية كما عرفت لا تشمل صورة إتلاف العين ، وأمّا الاتلافات الحكمية كالهبة ونحوها فهي لا تمنع عن هذا الخيار لامكان رؤية المبيع حينئذ على خلاف ما وصف له ، بمعنى أنه يصدق الرؤية على خلاف الوصف حينئذ بخلاف صورة التلف الحقيقي فلا تغفل ، هذا كلّه في إسقاط الخيار قبل الرؤية .
وأمّا اشتراط سقوطه في ضمن العقد ففيه وجوه وأقوال : فربما يقال بفساد ذلك الشرط بلا إفساده للعقد ، فالمعاملة صحيحة والاشتراط فاسد . واُخرى يقال بفساد الشرط والمعاملة من جهة أنّ فساد الشرط يوجب فسادها كما حكي عن العلاّمة (قدّس سرّه)[١] وقرّبه شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[٢]. وثالثة يقال بصحة كل من الشرط والمعاملة ، وهذه أقوال المسألة وهي ثلاثة:
أمّا القول الأول فالمستند فيه ما تقدّمت الاشارة إليه سابقاً من أنّ الاسقاط قبل الرؤية من باب إسقاط ما لم يجب ، فيكون اشتراط سقوطه اشتراطاً لسقوط ما لم يجب وهو فاسد ، فيكون الاشتراط فاسداً وهو كالعدم ، وتبقى المعاملة المجرّدة عن الشرط صحيحة .
وأمّا المستند للقول الثاني وهو الذي ذهب إليه العلاّمة وشيخنا الأنصاري (قدّس سرّهما) فهو ما أشار إليه شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) من أنّ اشتراط سقوط
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] التذكرة ١٠ : ٥٩ .
[٢] المكاسب ٥ : ٢٥٩