التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٧١
والمتحصّل : أنه لا مانع من أن يرفع من له الحق عن حقه في زمان ويتمكّن من إعماله بعد ذلك الزمان ، وعليه أيضاً بناء العقلاء في حقوقهم فإنّهم لا يرون مانعاً عن رفع اليد عن الحقوق في زمان لا إلى الأبد . وعليه فلا نحتاج في إثبات هذا الخيار إلى رواية ولا إلى حديث نفي الضرر .
الكلام في خيار الرؤية
تارة يقع الكلام فيما إذا اشترط المشتري وصفاً في المبيع أو يبيعه البائع بشرط أن يكون على صفة الكتابة أو الخياطة أو غيرهما من الأوصاف ثم يظهر المبيع على خلاف ما اشترطه فيه المتبائعان ، فيثبت للمشتري الخيار ولكنّه من أحد أفراد خيار تخلّف الشرط ، وقد تقدّم سابقاً أنّ معنى اشتراط وصف في المبيع جعل الخيار لنفسه على تقدير عدمه ، إذ الالتزام بالوصف الخارج عن اختياره ممّا لا معنى له . وليس خياراً مستقلا برأسه ، وإنّما عدّوه كذلك من جهة ما ورد في خصوصه بعض الأخبار ، ولأجل كونه من أفراد خيار تخلّف الشرط لا نخصّصه بالمشتري بل نلتزم به في البائع ، كما لا نقيّده بالبيع ونعمّمه إلى الإيجار وغيره من المعاملات لعمومية خيار تخلّف الشرط .
واُخرى يقع الكلام فيما إذا اشترى شيئاً لم يره قبل المعاملة ثم ظهر على خلاف ما اشتراه عليه من الأوصاف بلا التزام من البائع بوجود الأوصاف فيه وهذا كما إذا اعتقد أنّ المبيع مشتمل على وصف كذا فاشتراه بهذا الاعتقاد من دون أن يراه حين المعاملة ، أو رآه سابقاً مشتملا على صفة فاعتمد على رؤيته السابقة فاشتراه بلا رؤيته حال المعاملة ثم ظهر خلاف ما رآه سابقاً ، أو أخبره البائع بوجود الوصف فيه وكونه كذا وكذا بلا التزام منه بكونها فيه وإنّما أخبره إخباراً محضاً فاشتراه معتمداً على اعتقاده أو على إخبار البائع ثم ظهر على خلاف ما